كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

 

قالت كلمة واحدة:

 

> “هو…”

 

 

 

وفجأة انقطع الفيديو.

 

ظهرت شاشة سوداء.

 

ثم رسالة:

 

“تم حذف باقي الملف.”

 

ضرب حسام الطاولة بغضب.

 

“مين مسحه؟!”

 

أجاب خبير الأدلة وهو ينظر إلى الشاشة:

 

“الحذف حصل من أقل من ساعة.”

 

نظرنا جميعًا إلى ريهام.

 

اتسعت عيناها.

 

“مستحيل… الفلاشة كانت معايا طول الوقت.”

 

لكن قبل أن يتكلم أحد، دخل أحد الضباط مسرعًا.

 

“يا فندم…”

 

“خير؟”

 

“الطفلتين… ليان وملك…”

 

توقف ليلتقط أنفاسه.

 

قفزت من مكاني.

 

“فيهم إيه؟!”

 

قال بصوت متوتر:

 

“اختفوا من الفيلا…

 

من غير ما أي كاميرا تسجل حد داخل أو خارج.”شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

 

“إيه يعني اختفوا؟!”

 

أجاب الضابط بسرعة:

 

“كل أفراد الحراسة كانوا في أماكنهم. مفيش اقتحام، مفيش كسر، ومفيش أي شخص ظهر في الكاميرات.”

 

لم أسمع بقية كلامه.

 

انطلقت إلى الفيلا بأقصى سرعة.

 

 

—

 

عندما وصلت، كانت سيارات الشرطة تملأ المكان.

 

دخلت غرفة ليان.

 

سريرها كان مرتبًا.

 

ودبدوب ملك كان فوق الوسادة.

 

لكن بجواره كانت هناك ورقة مطوية.

 

فتحتها بيد مرتجفة.

 

كان مكتوبًا بخط طفولي:

 

> “بابا… متقلقش. إحنا روحنا مع الست اللي ماما كانت بتقول إنها هترجعنا البيت.”

 

 

 

شهقت رنا.

 

“ده خط ملك.”

 

لكن الجملة الأخيرة أقلقتني أكثر.

 

“الست اللي ماما كانت بتقول…”

 

أي أم تقصد؟

 

ريم؟

 

أم سارة؟

 

أم امرأة أخرى؟

 

 

—

 

دخل حسام وهو يحمل جهازًا صغيرًا.

 

“يا باشا… لقينا حاجة.”

 

ضغط زر التشغيل.

 

كان جهاز تسجيل صوتي مخبأ داخل دبدوب ملك.

 

خرج صوت امرأة حنون:

 

“يا ملك… لو سمعتي الرسالة دي يومًا، يبقى اعرفي إن الوقت جه. متخافيش مني… أنا هاجي أخدك أنا وليان، لأن البيت الحقيقي مستنيكم.”

 

ساد الصمت.

 

رفعت رأسي ببطء.

 

كان الصوت…

 

صوت ريم.

 

واضحًا.

 

بدون أي شك.

 

قال حسام وهو يكاد يهمس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *