خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
أم كان يخطط لشيء أكبر؟
بعد أربعين دقيقة، توقفت سيارة الأجرة أمام متجر الزفاف الفاخر في شارع ميتشيغان.
دخلت كلير.
وكان أول شيء رأته هو إيهاب.
كان واقفًا أمام مرآة ضخمة، يرتدي بدلة سوداء.
وبجواره سلمى.
كانت ترتدي فستانًا بسيطًا بلون العاج.
وكانت تمسك بقطعة قماش من فستان زفاف كلير.
رفع إيهاب رأسه.
تجمد.
أما سلمى، فلم تبدُ عليها المفاجأة.
بل ابتسمت.
ابتسامة صغيرة.
باردة.
قالت:
“أهلًا يا كلير.”
نظرت كلير إلى يدها.
ثم إلى إيهاب.
“إيه اللي بيحصل هنا؟”
اقترب إيهاب بسرعة.
“الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”
رفعت كلير حاجبًا.
“غريب.”
ثم نظرت إلى سلمى.
“لأن الجملة دي عادة بتتقال قبل ما يكون الموضوع بالضبط زي ما أنا فاهمة.”
شد إيهاب فكه.
“سلمى كانت بتساعدني.”
“في إيه؟”
لم يجب.
وهنا تقدمت موظفة المتجر وهي تحمل ملفًا.
وقالت بحسن نية:
“آه، حضرتك كلير؟ الحمد لله إنك جيتي.”
ثم ابتسمت لسلمى.
“كنت فاكرة إنك أخت العروسة.”
ساد الصمت.
رفعت سلمى عينيها نحو إيهاب.
أما كلير، فلم تتحرك.
ثم قالت بهدوء:
“أنا العروسة.”
اتسعت عينا الموظفة.
“آه… أنا آسفة.”
أخذت كلير الملف من يدها.
وكانت أول ورقة بداخله هي فاتورة تعديل فستان الزفاف.
لكن خلفها كانت هناك ورقة أخرى.
توقفت كلير عندها.
ثم قرأت الاسم.
لم يكن اسمها.
كان اسم سلمى.
وتحت الاسم عبارة:
موعد قياس نهائي لفستان الزفاف — بعد ثلاثة أسابيع.
رفعت كلير رأسها ببطء.
“إنت حاجز لها فستان زفاف؟”
قال إيهاب بسرعة:
“اسمعيني.”
لكن سلمى سبقته.
“هو كان ناوي يقول لك.”
التفتت إليها كلير.
“يقول لي إيه؟”
ابتسمت سلمى.
“إنه هيتجوزني.”
ساد الصمت.
لم يكن هناك صوت سوى موسيقى هادئة تخرج من السماعات.
ثم ضحكت كلير.
ضحكة قصيرة جدًا.
جعلت إيهاب ينظر إليها باستغراب.