خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

“كلير، سيبي التليفون.”

 

لم تجبه.

 

قال:

 

“أنا مش عايز أؤذيك.”

 

ضحكت ببرود.

 

“الجملة دي سمعتها النهارده مرتين.”

 

سكت الرجل.

 

ثم قال:

 

“إنتِ لسه مش فاهمة.”

 

“طيب فهمني.”

 

“إيهاب كذب عليكِ.”

 

“عارفة.”

 

“وسامر كذب عليكِ.”

 

“عارفة.”

 

“ونادين كذبت عليكِ.”

 

توقفت.

 

“إزاي تعرف نادين؟”

 

لم يجب.

 

وهنا فهمت.

 

كان داخل الدائرة.

 

منذ البداية.

 

رفعت الهاتف قليلًا.

 

وفجأة اشتعل ضوء المصباح الموجود في هاتفها.

 

لمحت وجهه.

 

لم يكن ماجد.

 

كان رجلًا آخر.

 

رجل رأته من قبل.

 

لكن أين؟

 

ثم تذكرت.

 

صورة قديمة داخل ملف المشروع.

 

كان يقف خلف إيهاب ووالد سلمى.

 

قالت:

 

“إنت الدكتور يونس.”

 

ابتسم.

 

“أخيرًا.”

 

كان والد ماجد.

 

الرجل الذي قيل إنه مات منذ سبع سنوات.

 

—

 

قال يونس:

 

“أنا ما متش.”

 

“إنت السبب في كل ده.”

 

“أنا السبب في إن آدم عايش.”

 

“إنت اللي عملت التجربة.”

 

“أنا اللي طورت العلاج.”

 

“على طفل.”

 

“كان هيموت أصلًا.”

 

“لكن ما كانش من حقك.”

 

صمت.

 

ثم قال:

 

“أنتِ لسه بتتكلمي كطبيبة.”

 

“وأنت نسيت إنك طبيب.”

 

نظر إليها طويلًا.

 

“إيهاب اختارك لأنه كان عارف إنك هتقولي الجملة دي.”

 

“اختارني؟”

 

“أيوه.”

 

“المشروع كله كان عني؟”

 

هز رأسه.

 

“المشروع بدأ قبل ما يعرفك.”

 

“لكن اسمي كان عليه.”

 

“لأنك أصبحتِ أهم شخص فيه.”

 

اقتربت منه.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأنك كنتِ أول طبيبة رفضت تنفيذ بروتوكول العلاج رغم إن الإدارة قالت إنه آمن.”

 

تجمدت.

 

“إمتى؟”

 

“من أربع سنوات.”

 

“أنا مش فاكرة.”

 

“طبيعي.”

 

ثم ابتسم.

 

“لأنك ما كنتيش تعرفي إنك كنتِ تحت المراقبة.”

 

—

 

خرج ماجد الحقيقي من المبنى بعد دقائق.

 

كان قد اتصل بالشرطة.

 

لكن عندما دخلت الشرطة الشقة…

 

كان يونس قد اختفى.

 

ولم يترك خلفه سوى ورقة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *