خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
“لأ.”
ثم أغلق الهاتف.
—
في اللحظة نفسها، وصلتها رسالة.
غدًا، الساعة 6 مساءً. فندق باركفيو. الغرفة 714.
ثم رسالة ثانية:
تعالي لوحدك.
وضعت كلير الهاتف على المكتب.
لم تكن تعرف من تثق به.
إيهاب كذب عليها.
سلمى أخفت عنها الحقيقة.
والد سلمى كان مرتبطًا بالتحويلات.
والدكتور سامر قال إن هناك تجربة سرية.
أما آدم، الطفل الذي يفترض أنه مات منذ خمس سنوات، فقد ظهر فجأة وأخبرها أن حياتها في خطر.
كان عقلها يعمل بسرعة.
لكن قلبها قال شيئًا واحدًا:
اذهبي.
—
في السادسة مساءً، وصلت كلير إلى فندق باركفيو.
لم تصعد مباشرة.
جلست في بهو الفندق عشر دقائق، تراقب المصاعد والمداخل.
ثم صعدت وحدها.
وصلت إلى الطابق السابع.
وقفت أمام الغرفة 714.
طرقت.
لا رد.
طرقت مرة أخرى.
ثم فُتح الباب ببطء.
كانت امرأة تقف أمامها.
في أوائل الخمسينيات.
وجهها شاحب.
وعيناها تحملان شيئًا يشبه الخوف القديم.
قالت:
“كلير؟”
“أيوه.”
“أنا نادين.”
دخلت كلير.
وأغلقت نادين الباب بسرعة.
قالت:
“قبل ما تسأليني أي حاجة، لازم تعرفي إن إيهاب مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك تعرفيه.”
أجابتها كلير:
“ده بقى واضح.”
جلست نادين.
ثم وضعت أمامها ملفًا أسود.
“آدم ابني.”
رفعت كلير رأسها.
“إيه؟”
“أنا أمه.”
“بس إيهاب…”
“إيهاب مش أبوه.”
ساد الصمت.
قالت نادين:
“كان إيهاب محتاج الناس تصدق إن آدم ابنه، لأن ده كان هيخليه يملك حق الوصول إلى ملفاته الطبية.”
فتحت كلير الملف.
كانت هناك سجلات مستشفى.
وتقارير.
وتوقيعات.
لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها.
اسم الأب كان:
غير معروف.
قالت:
“طيب ليه إيهاب كان بيصرف عليه؟”
أجابت نادين:
“لأن آدم عنده مرض وراثي نادر.”
“والتجربة؟”
خفضت نادين عينيها.
“آدم كان جزءًا منها.”