خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

نفس المستشفى.

 

نفس المكان الذي ستنتقل إليه.

 

—

 

في المساء، وصلت كلير إلى المطار.

 

لكنها لم تصعد الطائرة.

 

كانت واقفة أمام لوحة الرحلات عندما ظهر إيهاب.

 

قال:

 

“كنت عارف إنك هتروحي.”

 

استدارت.

 

“إنت بتراقبني؟”

 

“بحاول أحميك.”

 

ضحكت.

 

“كفاية.”

 

اقترب.

 

“اسمعيني للمرة الأخيرة.”

 

“آخر مرة؟”

 

“أيوه.”

 

ثم أخرج ظرفًا.

 

“ده كل اللي عندي.”

 

فتحته.

 

كان بداخله ملف طبي.

 

وتسجيل.

 

وصورة لنور.

 

كانت حية.

 

لكنها كانت مريضة.

 

وفي آخر صورة…

 

كانت تحمل طفلًا صغيرًا.

 

آدم.

 

قال إيهاب:

 

“نور طلبت مني أوعدها بحاجة.”

 

“إيه؟”

 

“إني أحمي آدم.”

 

ثم نظر إلى كلير.

 

“وإني ما أسيبكيش تدخلي المشروع.”

 

“بس إنت خليتني أدخله.”

 

“لأنهم سبقوني.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أنا كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل هي إنك تكرهيني.”

 

رفع عينيه إليها.

 

“لكنهم كانوا عايزينك تموتي.”

 

توقفت كلير.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن جسمك يحمل نفس الطفرة الوراثية اللي كانت عند نور.”

 

تجمدت.

 

“إيه؟”

 

“والعلاج اللي نجح مع نور…”

 

توقف.

 

“ممكن ينجح معاكِ.”

 

نظرت إليه.

 

ثم إلى الملف.

 

فهمت.

 

لم تكن مجرد طبيبة.

 

لم تكن مجرد امرأة اختارها إيهاب.

 

كانت…

 

الحالة التي كانوا يبحثون عنها.

 

قال إيهاب:

 

“هم محتاجين دمك.”

 

—

 

في تلك اللحظة، رن هاتف إيهاب.

 

نظر إلى الشاشة.

 

وتغير وجهه.

 

قال:

 

“سلمى.”

 

أجاب.

 

جاء صوتها صارخًا:

 

“إيهاب، آدم اختفى.”

 

تجمد.

 

“إيه؟”

 

“المنشأة في سياتل اتهاجمت.”

 

ثم صمتت.

 

“والدك كلير أخده.”

 

رفعت كلير رأسها.

 

“أبويا؟”

 

أجاب إيهاب:

 

“إحنا لازم نتحرك.”

 

قالت:

 

“لا.”

 

نظر إليها.

 

“إيه؟”

 

“أنا اللي هروح.”

 

“كلير، ده خطر.”

 

“عارفة.”

 

“ممكن تكوني الهدف.”

 

نظرت إليه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *