خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
كان هناك سلاح.
لكنها لم توجهه إلى كلير.
بل إلى الرجل الذي دخل خلفها.
إيهاب.نكمل، ومن هنا نبدأ كشف سر أخت كلير وعلاقة آدم بها، مع اقتراب المواجهة النهائية.
ظلت كلير جالسة على أرض غرفة الأرشيف.
الهاتف في يدها.
والرسالة أمام عينيها:
إنتِ كنتِ السبب في بدايته.
لم تفهم.
أو ربما كانت تخشى أن تفهم.
رفعت الهاتف واتصلت بإيهاب.
هذه المرة رد فورًا.
قالت:
“مين أختي؟”
صمت.
“إيهاب، جاوبني.”
قال بصوت منخفض:
“اسمها نور.”
أغمضت كلير عينيها.
نور.
الاسم الذي لم تسمعه منذ طفولتها.
أختها الصغيرة.
الطفلة التي قالت والدتها إنها ماتت بسبب مرض مفاجئ وهي في الرابعة.
لكن كلير لم تتذكر جنازة.
لم تتذكر قبرًا.
لم تتذكر حتى وجهًا واضحًا لها.
كل ما بقي في ذاكرتها كان سوار فضي صغير.
وقمر محفور عليه.
قالت:
“نور ماتت.”
“لا.”
“أمي قالت إنها ماتت.”
“أمك كانت مضطرة تقول كده.”
صرخت:
“ليه؟!”
صمت طويل.
ثم قال:
“لأن والدك كان واحدًا من الناس اللي وافقوا على التجربة.”
شعرت كلير أن الهواء اختفى من الغرفة.
“أبويا؟”
“أيوه.”
جلست على الكرسي.
“إنت بتقول إن أبويا كان يعرف؟”
“كان من أوائل الباحثين.”
“والتجربة كانت على نور؟”
“مش بالضبط.”
“إيه يعني مش بالضبط؟”
قال:
“نور كانت أول طفلة أثبتت إن العلاج ممكن ينجح.”
ثم سكت.
“لكن جسمها رفض العلاج بعد سنوات.”
“وآدم؟”
“آدم ابن نور.”
شهقت كلير.
“نور كانت متجوزة؟”
“لا.”
“مين أبوه؟”
تردد إيهاب.
ثم قال:
“سامر.”
تجمدت.
الدكتور سامر.
الرجل الذي ظهر أمامها قبل أيام.
الرجل الذي ادعى أنه كان يحاول حماية آدم.
قالت:
“إنت بتكدب.”
“سامر هو الأب.”
“وإنت؟”
“أنا كنت المسؤول عن متابعة آدم.”
“وسلمى؟”
“كانت شريكة في المشروع.”
صمتت كلير.