خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
“دي فلوس إعالة الطفل؟”
ضحك سامر بمرارة.
“لا.”
“أمال إيه؟”
قال:
“ثمن سكوت.”
رفعت عينيها.
“سكوت مين؟”
أشار إلى الأوراق.
“المختبر.”
ثم قال:
“قبل خمس سنوات، إيهاب سرق نتائج تجربة طبية سرية.”
صمتت.
“والتجربة كانت مرتبطة بإيه؟”
قال:
“بتطوير علاج لمرض وراثي نادر.”
ثم نظر إلى وجهها.
“الطفل آدم كان أول مريض.”
شعرت كلير بدوار.
“يعني…”
“آدم ما كانش مجرد ابن سلمى.”
توقف.
“كان التجربة اللي إيهاب أخفاها.”
—
في صباح اليوم التالي، وصلت كلير إلى المستشفى.
لم تنم.
لكنها لم تكن منهارة.
كانت غاضبة.
وهذا جعلها أكثر هدوءًا.
دخلت مكتب الدكتور ماجد.
قالت:
“محتاجة منك خدمة.”
نظر إليها.
“إيه؟”
وضعت الملف أمامه.
“عايزة أعرف مين الشركة دي.”
قرأ الاسم.
ثم رفع رأسه.
“إنتِ لقيتي ده فين؟”
“مش مهم.”
“كلير، ده ممكن يكون خطير.”
“أنا عارفة.”
أمسك الهاتف.
وبعد دقائق، فتح قاعدة بيانات داخلية.
ثم تغير وجهه.
“الشركة دي مش شركة عادية.”
“إيه هي؟”
قال:
“شركة واجهة.”
“تابعة لمين؟”
صمت.
ثم كتب اسمًا على ورقة.
ودفعها إليها.
قرأت كلير الاسم.
وتجمدت.
كان اسم الرجل الذي كان إيهاب يتحدث عنه طوال سنوات باعتباره:
الممول الأكبر لمركز الأبحاث.
لكن المفاجأة لم تكن هنا.
المفاجأة أن هذا الرجل…
كان والد سلمى.
رفعت كلير عينيها.
“يعني سلمى كانت عارفة؟”
قال ماجد:
“غالبًا.”
وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتف كلير.
رقم مجهول.
أجابت.
جاءها صوت رجل صغير في السن.
متردد.
“دكتورة كلير؟”
“أيوه.”
“أنا آدم.”
لم تستطع الرد.
تابع الصوت:
“أنا مش عارف إنتِ مين بالنسبة لأبويا.”
تجمدت.
“أبوك مين؟”
قال:
“إيهاب.”
ثم أضاف:
“بس أنا محتاج أقابلك.”