خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

ثم قالت:

 

“طيب ليه عملت كل ده فيا؟”

 

جاء صوته متعبًا.

 

“لأن نور ماتت وهي بتقول اسمك.”

 

توقفت.

 

“إيه؟”

 

“كانت فاكرة إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي اللي هي بدأته.”

 

—

 

في اليوم التالي، ذهبت كلير إلى منزل والدتها.

 

كانت المرأة جالسة قرب النافذة.

 

عندما رأت ابنتها، فهمت فورًا أن السر انتهى.

 

قالت:

 

“إنتِ عرفتي.”

 

لم تجب كلير.

 

وضعت صورة نور أمامها.

 

“هي ماتت فعلًا؟”

 

بكت والدتها.

 

“أيوه.”

 

“إمتى؟”

 

“من خمس سنين.”

 

“وليه قلتوا إنها ماتت وهي طفلة؟”

 

أغلقت أمها عينيها.

 

“لأنهم قالوا إن ده السبيل الوحيد لحمايتك.”

 

“مين هم؟”

 

“والد سلمى.”

 

ثم أضافت:

 

“وأبوك.”

 

تراجعت كلير.

 

“أبويا كان عايش طول الوقت؟”

 

هزت رأسها.

 

“كان مريضًا.”

 

“فين؟”

 

لم تجب.

 

قالت كلير:

 

“ماما.”

 

نظرت إليها.

 

“فين أبويا؟”

 

همست:

 

“في سياتل.”

 

تجمدت كلير.

 

نفس المدينة.

 

نفس المستشفى.

 

نفس المكان الذي ستنتقل إليه.

 

—

 

في المساء، وصلت كلير إلى المطار.

 

لكنها لم تصعد الطائرة.

 

كانت واقفة أمام لوحة الرحلات عندما ظهر إيهاب.

 

قال:

 

“كنت عارف إنك هتروحي.”

 

استدارت.

 

“إنت بتراقبني؟”

 

“بحاول أحميك.”

 

ضحكت.

 

“كفاية.”

 

اقترب.

 

“اسمعيني للمرة الأخيرة.”

 

“آخر مرة؟”

 

“أيوه.”

 

ثم أخرج ظرفًا.

 

“ده كل اللي عندي.”

 

فتحته.

 

كان بداخله ملف طبي.

 

وتسجيل.

 

وصورة لنور.

 

كانت حية.

 

لكنها كانت مريضة.

 

وفي آخر صورة…

 

كانت تحمل طفلًا صغيرًا.

 

آدم.

 

قال إيهاب:

 

“نور طلبت مني أوعدها بحاجة.”

 

“إيه؟”

 

“إني أحمي آدم.”

 

ثم نظر إلى كلير.

 

“وإني ما أسيبكيش تدخلي المشروع.”

 

“بس إنت خليتني أدخله.”

 

“لأنهم سبقوني.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أنا كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل هي إنك تكرهيني.”

 

رفع عينيه إليها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *