خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
“أنا الهدف من أربع سنين.”
ثم أمسكت الملف.
“الفرق إن المرة دي أنا عارفة.”
—
بعد ثلاث ساعات، كانت كلير على متن الطائرة المتجهة إلى سياتل.
لكنها لم تكن تعرف أن الطائرة لم تكن تقلها وحدها.
في المقعد الأخير، كان رجل يجلس واضعًا قبعة سوداء.
رفع هاتفه.
وأرسل رسالة:
“هي في الطريق.”
جاءه الرد:
“خليها توصل.”
ثم رسالة أخرى:
“لكن ممنوع إيهاب يدخل المدينة.”
رفع الرجل عينيه.
كان يبتسم.
لأنه لم يكن إيهاب.
ولم يكن سامر.
كان شخصًا آخر تمامًا.
الشخص الذي لم يظهر طوال القصة…
والشخص الذي كان يملك الحقيقة الكاملة عن نور.
—
بعد ساعات، هبطت الطائرة.
خرجت كلير من المطار.
كان الهواء باردًا.
استقلت سيارة أجرة وأعطت السائق عنوان المستشفى.
لكن قبل أن تتحرك السيارة، وصلتها رسالة.
“لو عايزة آدم يرجع، روحي لوحدك إلى العنوان المرفق.”
فتحت الموقع.
كان منزلًا قديمًا على أطراف المدينة.
ثم وصلت رسالة ثانية:
“متثقيش في إيهاب.”
ثم ثالثة:
“ومتثقيش في سامر.”
ثم الرابعة:
“ومتثقيش في أبوك.”
توقفت كلير.
ثم ظهرت الرسالة الأخيرة:
“الشخص الوحيد اللي تقدري تثقي فيه هو الشخص اللي هتلاقيه مع آدم.”
رفعت عينيها عن الهاتف.
وطلبت من السائق تغيير الاتجاه.
—
بعد نصف ساعة، توقفت السيارة أمام المنزل.
كان مظلمًا.
نزلت كلير.
دخلت.
نادَت:
“آدم؟”
لم يجب أحد.
تقدمت.
ثم سمعت صوت طفل من الطابق العلوي:
“دكتورة كلير؟”
رفعت رأسها.
كان آدم واقفًا على الدرج.
لكن خلفه…
كانت امرأة.
امرأة تشبه كلير بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس ملامح الوجه.
نفس الشامة الصغيرة قرب الحاجب.
تجمدت كلير.
همست:
“نور؟”
ابتسمت المرأة.
وقالت:
“أخيرًا جيتي يا أختي.”
ثم نزلت خطوة.
“أنا ما متش.”
وفي يدها…