خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

“إنت بتخوفني؟”

 

“أنا بحذرك.”

 

اقتربت منه.

 

“لو آدم ظهر، حياتنا كلها هتنتهي.”

 

أجابها:

 

“آدم مش هيظهر.”

 

قالت:

 

“إنت متأكد؟”

 

صمت.

 

ثم سألته:

 

“إنتِ شوفتيه؟”

 

لم تجب.

 

وهنا فهم.

 

“سلمى…”

 

قالت بصوت منخفض:

 

“هو عايش.”

 

—

 

في موقف السيارات، فتحت كلير الظرف.

 

كانت بداخله صور.

 

صورة لإيهاب وسلمى في حفل زفاف صغير.

 

صورة أخرى لهما أمام منزل في ضواحي شيكاغو.

 

ثم صورة لطفل رضيع.

 

وعلى ظهرها:

 

آدم — 3 أشهر.

 

لكن الصورة الأخيرة جعلت يد كلير ترتجف.

 

كانت صورة لطفل في السادسة من عمره.

 

يقف أمام مبنى مدرسي.

 

وإلى جواره امرأة لم تعرفها.

 

سألت:

 

“مين دي؟”

 

قال سامر:

 

“المربية اللي ربته.”

 

“يعني آدم عايش هنا؟”

 

“أيوه.”

 

“فين؟”

 

تردد.

 

ثم قال:

 

“قبل ما أقول لك، لازم تعرفي ليه إيهاب كان بيدفع الفلوس.”

 

قلبت كلير الصفحات.

 

وجدت قائمة تحويلات.

 

كل شهر.

 

المبلغ نفسه تقريبًا.

 

مبالغ كبيرة تذهب إلى شركة باسم مختلف.

 

سألت:

 

“دي فلوس إعالة الطفل؟”

 

ضحك سامر بمرارة.

 

“لا.”

 

“أمال إيه؟”

 

قال:

 

“ثمن سكوت.”

 

رفعت عينيها.

 

“سكوت مين؟”

 

أشار إلى الأوراق.

 

“المختبر.”

 

ثم قال:

 

“قبل خمس سنوات، إيهاب سرق نتائج تجربة طبية سرية.”

 

صمتت.

 

“والتجربة كانت مرتبطة بإيه؟”

 

قال:

 

“بتطوير علاج لمرض وراثي نادر.”

 

ثم نظر إلى وجهها.

 

“الطفل آدم كان أول مريض.”

 

شعرت كلير بدوار.

 

“يعني…”

 

“آدم ما كانش مجرد ابن سلمى.”

 

توقف.

 

“كان التجربة اللي إيهاب أخفاها.”

 

—

 

في صباح اليوم التالي، وصلت كلير إلى المستشفى.

 

لم تنم.

 

لكنها لم تكن منهارة.

 

كانت غاضبة.

 

وهذا جعلها أكثر هدوءًا.

 

دخلت مكتب الدكتور ماجد.

 

قالت:

 

“محتاجة منك خدمة.”

 

نظر إليها.

 

“إيه؟”

 

وضعت الملف أمامه.

 

“عايزة أعرف مين الشركة دي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *