خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

اقترب منها.

 

“أنا بحبك.”

 

توقفت.

 

لأول مرة منذ أسابيع، نظرت في عينيه مباشرة.

 

“لا.”

 

ارتبك.

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“إنت بتحب وجودي.”

 

“إيه الفرق؟”

 

“الفرق إنك لو كنت بتحبني، كنت خفت تخسرني.”

 

سكت.

 

تابعت:

 

“لكن إنت ما خفتش.”

 

ثم رفعت هاتفها.

 

“أنا سجلت كل حاجة.”

 

اتسعت عيناه.

 

“إيه اللي سجلتيه؟”

 

“الفيديو.”

 

تغير لون وجهه.

 

“كلير…”

 

“متقلقش.”

 

اقتربت منه.

 

“مش هفضحك.”

 

تنفس براحة قصيرة.

 

ثم قالت:

 

“أنا هستخدمه بس لو حاولت تقول إن اللي حصل كان سوء فهم.”

 

ابتلع ريقه.

 

“إنتِ عايزة إيه؟”

 

نظرت إليه طويلًا.

 

“ولا حاجة.”

 

“ولا حاجة؟”

 

“أنا كنت عايزة منك أربع سنين حاجة واحدة.”

 

“إيه؟”

 

“إنك تختارني.”

 

ثم ابتعدت.

 

“دلوقتي أنا اخترت نفسي.”

 

في تلك الليلة، عاد إيهاب إلى الشقة وحده.

 

وجد نصف خزانة كلير فارغًا.

 

فتح درج المكتب.

 

لم يجد جواز سفرها.

 

فتح الخزانة الصغيرة.

 

اختفت ملفاتها.

 

بدأ قلبه يخفق.

 

اتصل بها.

 

مرة.

 

مرتين.

 

خمس مرات.

 

لم تجب.

 

أرسل رسالة.

 

إنتِ فين؟

 

ثم رسالة ثانية.

 

كلير، لازم نتكلم.

 

ثم ثالثة:

 

متعمليش حاجة متهورة.

 

قرأتها كلير من داخل غرفة الفندق التي حجزتها لليلة واحدة.

 

وضعت الهاتف على الطاولة.

 

ثم فتحت الكمبيوتر المحمول.

 

كان أمامها ملف جديد.

 

Seattle Relocation — Final Checklist

 

لكن قبل أن تبدأ في مراجعة القائمة، وصلها بريد إلكتروني جديد.

 

لم يكن من المستشفى.

 

ولا من إيهاب.

 

كان من قسم الموارد البشرية في مركز الأبحاث الذي يعمل فيه.

 

فتحت الرسالة.

 

قرأتها مرة.

 

ثم مرة ثانية.

 

وتجمدت.

 

لأن الرسالة كانت تقول إن اسمها ظهر ضمن قائمة الأشخاص الذين تم تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى حساباتهم خلال العام الماضي.

 

كلير لم تكن قد تلقت أي أموال.

 

رفعت حاجبيها.

 

ثم فتحت المرفق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *