خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

صرخت:

 

“ليه؟!”

 

صمت طويل.

 

ثم قال:

 

“لأن والدك كان واحدًا من الناس اللي وافقوا على التجربة.”

 

شعرت كلير أن الهواء اختفى من الغرفة.

 

“أبويا؟”

 

“أيوه.”

 

جلست على الكرسي.

 

“إنت بتقول إن أبويا كان يعرف؟”

 

“كان من أوائل الباحثين.”

 

“والتجربة كانت على نور؟”

 

“مش بالضبط.”

 

“إيه يعني مش بالضبط؟”

 

قال:

 

“نور كانت أول طفلة أثبتت إن العلاج ممكن ينجح.”

 

ثم سكت.

 

“لكن جسمها رفض العلاج بعد سنوات.”

 

“وآدم؟”

 

“آدم ابن نور.”

 

شهقت كلير.

 

“نور كانت متجوزة؟”

 

“لا.”

 

“مين أبوه؟”

 

تردد إيهاب.

 

ثم قال:

 

“سامر.”

 

تجمدت.

 

الدكتور سامر.

 

الرجل الذي ظهر أمامها قبل أيام.

 

الرجل الذي ادعى أنه كان يحاول حماية آدم.

 

قالت:

 

“إنت بتكدب.”

 

“سامر هو الأب.”

 

“وإنت؟”

 

“أنا كنت المسؤول عن متابعة آدم.”

 

“وسلمى؟”

 

“كانت شريكة في المشروع.”

 

صمتت كلير.

 

ثم قالت:

 

“طيب ليه عملت كل ده فيا؟”

 

جاء صوته متعبًا.

 

“لأن نور ماتت وهي بتقول اسمك.”

 

توقفت.

 

“إيه؟”

 

“كانت فاكرة إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي اللي هي بدأته.”

 

—

 

في اليوم التالي، ذهبت كلير إلى منزل والدتها.

 

كانت المرأة جالسة قرب النافذة.

 

عندما رأت ابنتها، فهمت فورًا أن السر انتهى.

 

قالت:

 

“إنتِ عرفتي.”

 

لم تجب كلير.

 

وضعت صورة نور أمامها.

 

“هي ماتت فعلًا؟”

 

بكت والدتها.

 

“أيوه.”

 

“إمتى؟”

 

“من خمس سنين.”

 

“وليه قلتوا إنها ماتت وهي طفلة؟”

 

أغلقت أمها عينيها.

 

“لأنهم قالوا إن ده السبيل الوحيد لحمايتك.”

 

“مين هم؟”

 

“والد سلمى.”

 

ثم أضافت:

 

“وأبوك.”

 

تراجعت كلير.

 

“أبويا كان عايش طول الوقت؟”

 

هزت رأسها.

 

“كان مريضًا.”

 

“فين؟”

 

لم تجب.

 

قالت كلير:

 

“ماما.”

 

نظرت إليها.

 

“فين أبويا؟”

 

همست:

 

“في سياتل.”

 

تجمدت كلير.

 

نفس المدينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *