خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

ثم ضحكت كلير.

 

ضحكة قصيرة جدًا.

 

جعلت إيهاب ينظر إليها باستغراب.

 

قال:

 

“كلير…”

 

رفعت يدها.

 

“متكملش.”

 

اقتربت من المرآة.

 

رأت انعكاسها.

 

المرأة التي قضت أربع سنوات تنتظر رجلًا لا يعرف كيف يختارها.

 

ثم نظرت إلى سلمى.

 

“مبروك.”

 

اتسعت ابتسامة سلمى.

 

“شكرًا.”

 

لكن كلير أضافت:

 

“مبروك ليكِ.”

 

اختفت الابتسامة.

 

“لأنك هتكتشفي بنفسك حاجة أنا اكتشفتها متأخر.”

 

تدخل إيهاب:

 

“كفاية.”

 

نظرت إليه.

 

“لا. مش كفاية.”

 

ثم أخرجت هاتفها.

 

فتحت البريد الإلكتروني.

 

وأرته رسالة واحدة.

 

كانت من مركز باسيفيك كريست الطبي في سياتل.

 

تم قبولك رسميًا في البرنامج. يرجى تأكيد موعد وصولك خلال عشرة أيام.

 

تغير وجه إيهاب.

 

“إيه ده؟”

 

قالت:

 

“شغلي.”

 

“إنتِ وافقتي؟”

 

“أيوه.”

 

“من غير ما تتكلمي معايا؟”

 

ابتسمت.

 

“وأنت إمتى كنت بتتكلم معايا قبل ما تاخد قراراتك؟”

 

اقترب منها.

 

“كلير، سياتل مش هينفع.”

 

“بالنسبة لمين؟”

 

“بالنسبة لنا.”

 

هزت رأسها.

 

“مفيش حاجة اسمها لنا من غير ما يكون فينا أنا.”

 

ثم وضعت ملف الفستان على الطاولة.

 

وقالت:

 

“وبالمناسبة…”

 

نظر إليها.

 

“أنا مش هحتاج الفستان.”

 

صمت.

 

سألت الموظفة:

 

“ممكن تلغي الحجز؟”

 

قالت الموظفة بحرج:

 

“أكيد.”

 

لكن إيهاب أمسك بذراع كلير.

 

“استني.”

 

نظرت إلى يده.

 

ثم إليه.

 

“سيبني.”

 

تركها.

 

قال بصوت منخفض:

 

“إنتِ بتعملي كده عشان تعاقبيني.”

 

أجابته:

 

“لا.”

 

ثم نظرت إلى سلمى.

 

“أنا بعمل كده لأنني أخيرًا فهمت إن العقاب الوحيد اللي كنت بوقعه على نفسي هو إني أفضل.”

 

خرجت من المتجر.

 

لكن إيهاب لحق بها إلى الرصيف.

 

كان المطر قد بدأ من جديد.

 

“كلير!”

 

استدارت.

 

“إيه؟”

 

“إنتِ مش هتروحي سياتل.”

 

ضحكت.

 

“دي مش جملة بتقولها خطيبتي. دي جملة بيقولها شخص فاكر إن حياتي ملكه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *