خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
أغلقت كلير الهاتف.
قال ماجد:
“إنتِ مصدقاه؟”
أجابت:
“مش عارفة.”
ثم نظرت إلى الملفات.
“لكن في حاجة واحدة أكيدة.”
“إيه؟”
“كل واحد فيهم بيقول جزء من الحقيقة.”
—
في تلك الليلة، دخلت كلير إلى شقتها القديمة.
كانت المرة الأولى التي تعود فيها منذ أن غادرتها.
المكان كان مظلمًا.
دخلت غرفة النوم.
كل شيء تقريبًا كما تركته.
فتحت خزانة إيهاب.
لم تجد شيئًا.
ثم تذكرت شيئًا.
كانت هناك لوحة صغيرة خلف السرير.
كانت دائمًا تكرهها.
لكن إيهاب كان يرفض نقلها.
نزعت اللوحة.
وخلفها كان هناك تجويف صغير.
وجدت داخله هاتفًا قديمًا.
شغلته.
لم يكن عليه سوى فيديو واحد.
ضغطت تشغيل.
ظهر إيهاب.
كان جالسًا أمام الكاميرا.
وجهه شاحب.
وقال:
“لو كلير وصلت للفيديو ده، يبقى الخطة فشلت.”
توقفت أنفاسها.
تابع:
“أنا عارف إنها هتكرهني.”
ثم ابتسم ابتسامة حزينة.
“ومن حقها.”
اقترب من الكاميرا.
“لكن لازم تعرفي حاجة.”
صمت.
“أنا ما اخترتكش لأنك كنتِ مناسبة للمشروع.”
نظرت كلير إلى الشاشة.
“اخترتك لأنك كنتِ الوحيدة اللي أنقذتيني قبل ما أعرفك.”
تجمدت.
ظهر تسجيل قديم.
مستشفى.
حادث سير.
رجل مصاب.
ومجموعة أطباء يركضون.
ثم ظهرت كلير.
كانت في بداية إقامتها الطبية.
كانت تعالج رجلًا لم تعرفه.
رجلًا فقد الوعي.
وعندما أظهرت الكاميرا وجهه…
عرفته.
إيهاب.
لكن الفيديو كان قبل أول موعد بينهما بثلاثة أشهر.
قال إيهاب من التسجيل:
“أنتِ ما كنتيش تعرفيني.”
“لكن أنا كنت عارفك.”
“في اليوم ده، أنقذتِ حياتي.”
ثم ظهرت صورة من كاميرا المستشفى.
كلير وهي تضغط على صدره أثناء الإنعاش.
قال:
“ومن اليوم ده، عرفت إنك مختلفة.”
ثم ظهرت شاشة سوداء.
وعاد صوته:
“لكن بعد كده حصل شيء ما كانش في الخطة.”
توقفت الصورة.