خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
كان هناك جدول كامل.
تواريخ.
مبالغ.
أسماء.
وتوقيع إيهاب.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن أن إيهاب استخدم اسمها.
بل أن آخر تحويل مالي كان قبل ثلاثة أيام فقط.
وقيمته كانت…
مليون ومئتا ألف دولار.
وضعت كلير يدها على فمها.
وفي أسفل المستند كانت هناك ملاحظة صغيرة:
يرجى التواصل مع الإدارة القانونية بشكل عاجل.
جلست كلير على طرف السرير.
فجأة، لم تعد القصة مجرد خيانة.
كان هناك شيء آخر.
شيء أكبر.
وشيء قد يجعل زواج إيهاب من سلمى، وهروبه من المحكمة، واستخدام اسم كلير…
أجزاء من خطة واحدة.
وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة من رقم مجهول:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن إيهاب، متروحيش سياتل قبل ما تقابلي الشخص اللي كان المفروض يموت من خمس سنين.”
حدقت كلير في الشاشة.
ثم وصلت رسالة ثانية.
“أنا عارف مين هو أبو الطفل اللي سلمى بتقول إنه مات.”
توقفت أنفاسها.
لأن اسم الطفل كان معروفًا لكلير.
وكان إيهاب قد أقسم لها بنفسه…
أن هذا الطفل لم يكن موجودًا أصلًا.
لكن الآن، ولأول مرة، بدأت كلير تشك أن أكبر كذبة في علاقتها بإيهاب لم تكن خيانته.
بل كانت قصة حياته كلها.أكيد، نكمل من لحظة اتصال محل الفستان، ونرفع التوتر تدريجيًا 👇
توقفت كلير عن التنفس لثانيتين.
ثم سألت الموظفة:
“قال لكِ اسمها؟”
جاءها الرد مترددًا:
“سلمى.”
أغلقت كلير عينيها.
لم تشعر بالغيرة.
وهذا ما أخافها.
قبل شهر واحد فقط، كانت ستشعر أن الأرض تتحرك تحت قدميها لو سمعت اسم سلمى.
أما الآن، فقد شعرت بشيء آخر.
الوضوح.
قالت:
“أنا جاية.”
أغلقت الهاتف.
وظلت تحدق في صورة الأشعة أمامها.
كان المريض أمامها يحتاج إلى قرار جراحي عاجل.
وكلير لم تسمح لنفسها طوال مسيرتها أن تخلط بين المشاعر والعمل.
لكن هذه المرة، لم تكن ذاهبة إلى محل الفستان لتواجه امرأة سرقت خطيبها.
كانت ذاهبة لتتأكد من شيء واحد.
هل إيهاب كان يخونها فقط؟