خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

 

تجمدت.

 

“إمتى؟”

 

“من أربع سنوات.”

 

“أنا مش فاكرة.”

 

“طبيعي.”

 

ثم ابتسم.

 

“لأنك ما كنتيش تعرفي إنك كنتِ تحت المراقبة.”

 

—

 

خرج ماجد الحقيقي من المبنى بعد دقائق.

 

كان قد اتصل بالشرطة.

 

لكن عندما دخلت الشرطة الشقة…

 

كان يونس قد اختفى.

 

ولم يترك خلفه سوى ورقة واحدة.

 

كانت على الطاولة.

 

قرأتها كلير.

 

“اسألي إيهاب عن اللي حصل في الساعة 4:57.”

 

نظرت إلى الساعة.

 

4:57.

 

نفس الوقت الذي جلست فيه وحدها في المحكمة.

 

نفس الدقيقة التي قررت فيها أن تتوقف عن الانتظار.

 

قال ماجد:

 

“ده مش صدفة.”

 

قالت:

 

“أعرف.”

 

“إيهاب كان عايزك تكوني هناك.”

 

“ليه؟”

 

لم يجب.

 

—

 

بعد ساعة، اتصل إيهاب.

 

قال:

 

“إنتِ شوفتيه.”

 

لم يكن سؤالًا.

 

أجابته:

 

“أيوه.”

 

“يونس؟”

 

“أيوه.”

 

صمت طويل.

 

ثم قال:

 

“يبقى الوقت خلص.”

 

“وقت إيه؟”

 

“وقت إنك تفضلي بعيدة.”

 

“فين آدم؟”

 

“في مكان آمن.”

 

“عايزة أشوفه.”

 

“مش دلوقتي.”

 

“إيهاب.”

 

“لو شوفتيه، هيعرفوا إنك عرفتي.”

 

“مين؟”

 

قال:

 

“الناس اللي بيمولوا المشروع.”

 

“والد سلمى؟”

 

“أكبر منهم.”

 

تجمدت.

 

“مين؟”

 

لكن إيهاب أغلق الهاتف.

 

—

 

في صباح اليوم التالي، وصلت كلير إلى المستشفى.

 

كان هناك ظرف على مكتبها.

 

لم يكن عليه اسم.

 

فتحته.

 

وجدت بداخله بطاقة دخول.

 

وتذكرة طيران.

 

إلى سياتل.

 

لكن التذكرة لم تكن باسمها.

 

كانت باسم:

 

سلمى محمود.

 

حدقت كلير في الاسم.

 

ثم فهمت.

 

سلمى لم تكن تخطط للزواج من إيهاب.

 

كانت تخطط للسفر.

 

لكن لماذا؟

 

—

 

في الساعة الثانية ظهرًا، دخلت كلير إلى غرفة الأرشيف الطبي.

 

كانت تبحث عن اسم آدم.

 

وجدت الملف.

 

لكن الملف لم يكن طبيًا فقط.

 

كان يحمل ختمًا أحمر:

 

سري للغاية.

 

فتحته.

 

وفي الصفحة الأخيرة وجدت توقيعًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *