خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا

شعرت كلير بالغثيان.

 

“تجربة بشرية؟”

 

“في البداية قالوا إنها علاج.”

 

“مين قال؟”

 

“إيهاب.”

 

ثم أضافت:

 

“لكن العلاج فشل.”

 

صمتت.

 

“والطفل كان المفروض يموت.”

 

رفعت كلير عينيها.

 

“لكن آدم عاش.”

 

“أيوه.”

 

“إزاي؟”

 

قالت نادين:

 

“لأن شخصًا آخر أنقذه.”

 

“مين؟”

 

أخرجت صورة قديمة.

 

نظرت كلير إليها.

 

كان الرجل الموجود فيها شابًا يرتدي بالطو طبيًا.

 

عرفته فورًا.

 

كان الدكتور سامر.

 

لكن بجواره…

 

كان هناك إيهاب.

 

ووراءهما رجل ثالث.

 

لم تعرفه.

 

قالت نادين:

 

“الشخص ده هو اللي بدأ كل شيء.”

 

اقتربت كلير من الصورة.

 

قرأت الاسم المكتوب أسفلها.

 

الدكتور يونس عبدالسلام.

 

رفعت رأسها بسرعة.

 

“عبدالسلام؟”

 

هزت نادين رأسها.

 

“أيوه.”

 

شعرت كلير ببرودة في جسدها.

 

“ده والد الدكتور ماجد.”

 

“بالضبط.”

 

—

 

في تلك اللحظة، وصل هاتف كلير إشعار.

 

رسالة من إيهاب.

 

فينك؟

 

ثم أخرى:

 

أنا عارف إنك قابلتي سامر.

 

تجمدت.

 

أرسلت نادين إليها نظرة مذعورة.

 

“هو بيعرف إنك هنا.”

 

“إزاي؟”

 

لم تجب.

 

ثم سمع الاثنان صوت طرق على الباب.

 

ثلاث طرق.

 

بطيئة.

 

منتظمة.

 

رفعت نادين إصبعها أمام فمها.

 

ثم همست:

 

“متتكلميش.”

 

جاء صوت من الخارج:

 

“نادين.”

 

عرفت كلير الصوت.

 

إيهاب.

 

قال:

 

“أنا عارف إن كلير عندك.”

 

أغلقت نادين عينيها.

 

ثم قالت:

 

“هو كان متابعني.”

 

اقتربت كلير من الباب.

 

لكن نادين أمسكت بذراعها.

 

“ما تفتحيش.”

 

عاد الصوت:

 

“كلير، افتحي.”

 

صمت.

 

ثم قال إيهاب:

 

“أنا مش جاي أؤذيك.”

 

ابتسمت كلير بمرارة.

 

وقالت بصوت مسموع:

 

“دي أكتر جملة خلتني أخاف منك.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.”

 

“طيب فهمني.”

 

“افتحي الباب.”

 

“من هنا.”

 

توقف.

 

قال:

 

“الفلوس اللي شوفتيها مش بتاعتك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *