خطيبها غاب عن زفافها. حكايات ميراا
نظر إليها.
“إنتِ عارفة.”
“أنا؟”
“أيوه.”
اقترب خطوة.
“إنتِ شوفتيه.”
هزت رأسها.
“مستحيل.”
قال:
“شوفتيه يوم وفاة والدة سلمى.”
تراجعت كلير خطوة.
بدأت ذاكرتها تتحرك.
منذ خمس سنوات.
مستشفى.
سلمى منهارة.
إيهاب بجوارها.
طفل صغير في غرفة العناية المركزة.
وكان إيهاب قد أخبرها وقتها أن الطفل ابن لأحد أقارب سلمى، وأنه جاء إلى المستشفى مصابًا بمرض نادر.
لكن كلير لم تعرف اسمه قط.
قال الدكتور سامر:
“اسمه آدم.”
شعرت كلير أن قلبها توقف.
آدم.
الاسم الذي كانت سلمى قد ذكرته مرة واحدة أمامها.
وعندما سألتها كلير وقتها عن الطفل، أجابتها:
“قصة قديمة.”
سألت كلير:
“إيه علاقة إيهاب بالموضوع؟”
ابتسم الرجل بحزن.
“إيهاب ما كانش مجرد زميل لسلمى.”
ثم أخرج ظرفًا بنيًا.
“كان أبو الطفل.”
فتحت كلير فمها.
لكن الكلمات لم تخرج.
قال سامر:
“إيهاب كان متزوج من سلمى قبل ما يقابلك.”
تراجعت كلير.
“إيه؟”
“جوازهم استمر أقل من سنة.”
“بس إيهاب قال لي إنه عمره ما اتجوز.”
“لأن الزواج اتلغى من السجلات.”
حدقت فيه.
“اتلغى إزاي؟”
قال:
“مش اتلغى.”
ثم خفض صوته.
“اتدفن.”
—
عاد إيهاب إلى الشقة في تلك اللحظة.
وكان يحمل هاتفه.
فتح باب المكتب.
ثم توقف.
كانت سلمى تقف خلفه.
قال:
“إنتِ جيتي هنا ليه؟”
أجابته:
“كلير عرفت.”
تجمد.
“عرفت إيه؟”
“كل حاجة تقريبًا.”
سكت.
قالت سلمى:
“التحويلات.”
رفع عينيه إليها.
“مين قال لها؟”
“مش عارفة.”
اقترب منها.
“إنتِ كلمتيها؟”
“لا.”
“متكذبيش عليا.”
صرخت:
“أنا مش اللي فضحتك!”
ساد الصمت.
ثم قالت:
“إنت وعدتني إن كلير هتختفي من حياتنا بهدوء.”
حدق فيها.
“وإنتِ وعدتيني إنك هتسكتي عن آدم.”
تغير وجهها.