زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
أخذتها ليلى.
كانت رسالة قديمة.
خط والدها.
عرفته فورًا.
لكنها لم تكن موجهة إلى عمر.
كانت موجهة إلى شخص آخر.
قرأت السطر الأول.
ثم توقفت.
«إلى الشخص الوحيد الذي يستطيع إنقاذ ابنتي إذا حدث لي شيء…»
شهقت.
رفعت رأسها.
— بابا كان متوقع إنه هيموت؟
قال عمر:
— يبدو كده.
قلبت الورقة.
لكن نصف الصفحة كان ممزقًا.
لم يبقَ سوى سطر واحد في الأسفل:
«لا تثق في فؤاد المنشاوي… وابحث عن الرجل الذي يملك مفتاح البيانو.»
سقطت الورقة من يد ليلى.
نظر الاثنان إلى بعضهما.
ثم قال عمر ببطء:
— مفتاح البيانو…
وفجأة…
سمعا صوت ارتطام قوي من خارج المكتب.
فتح عمر الباب بسرعة.
كان أحد العاملين واقفًا أمامه، شاحب الوجه.
— آسف يا فندم…
قال عمر:
— إيه اللي حصل؟
أشار الرجل إلى القاعة.
— حد دخل غرفة البيانو.
— مين؟
هز الرجل رأسه.
— معرفش.
ثم قال بصوت مرتجف:
— بس الشخص ده كان بيدور على حاجة.
خرج عمر مسرعًا.
وتبعته ليلى.
وعندما وصلا إلى البيانو…
كان غطاؤه مفتوحًا.
والجزء السفلي منه مفكوكًا.
وفوق المفاتيح…
كانت هناك ورقة صغيرة.
التقطها عمر.
قرأها.
ثم تغير وجهه.
مد الورقة إلى ليلى.
كان مكتوبًا فيها:
«تأخرتم خمسة عشر عامًا… لكن ابنة حسن عادت أخيرًا.»
وتحتها…
كُتب اسم واحد.
محمود المنشاوي.
شقيق عمر الأصغر الذي أعلن الجميع وفاته في حادث سيارة قبل اثني عشر عامًا.
::لم تتحرك ليلى.
ظلت تحدق في الاسم.
محمود المنشاوي.
أخو عمر.
الرجل الذي قيل لها قبل لحظات إنه مات منذ اثني عشر عامًا.
رفعت عينيها إليه.
— ده… أخوك؟
لم يجب عمر.
كان وجهه قد فقد لونه تمامًا.
أخذ الورقة من يدها مرة أخرى، وقلبها.
ثم نظر إلى ظهرها.
لا شيء.
عاد إلى الاسم.
مرر إصبعه فوق الحروف كأنه يتأكد أنها حقيقية.
قال أحد العاملين: