زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

 

محمود المنشاوي.

 

شقيق عمر الأصغر الذي أعلن الجميع وفاته في حادث سيارة قبل اثني عشر عامًا.

::نكمّل من اللحظة التي اكتشف فيها عمر اسم والد ليلى على البيانو، ونرفع الغموض أكثر.

 

ظل عمر واقفًا أمام البيانو كأنه نسي للحظة أن هناك أربعمائة شخص يراقبونه.

 

حسن محمود.

 

الاسم الذي لم يره منذ خمسة عشر عامًا.

 

الاسم الذي كان والده يكره سماعه.

 

والاسم الذي ارتبط في ذاكرته بليلة واحدة لم يتحدث عنها أحد داخل عائلة المنشاوي بعدها.

 

لكن الموسيقى استمرت.

 

ليلى لم تكن تعرف شيئًا عن الذعر الذي اجتاح الرجل خلفها.

 

كانت عيناها مغمضتين.

 

أصابعها تتحرك بسرعة ودقة مذهلتين.

 

كانت تنتقل بين المفاتيح وكأنها لا تحتاج إلى التفكير.

 

كل حركة كانت محسوبة.

 

كل توقف في مكانه.

 

كل ارتفاع في النغمات كان يتبعه انخفاض محسوب.

 

وبدأ بعض الموسيقيين الموجودين في القاعة ينظرون إلى بعضهم بدهشة.

 

قال أحدهم بصوت منخفض:

 

— مستحيل.

 

رد آخر:

 

— هي مش بتعزف من الذاكرة بس…

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— دي بتعزف النسخة الأصلية.

 

وصلت ليلى إلى المقطع الأصعب.

 

ذلك المقطع الذي كان أندريه لوران قد رفض عزفه بسبب صعوبته.

 

ارتفعت همسات الحضور.

 

كارولين كانت تحدق فيها بوجه جامد.

 

ثم التفتت إلى عمر.

 

كانت تنتظر منه أن يوقف هذه المهزلة.

 

لكنه لم يفعل.

 

بل قال بهدوء:

 

— خليها تكمل.

 

—

 

قبل خمسة عشر عامًا…

 

كان عمر في الحادية والعشرين.

 

وكان والده، فؤاد المنشاوي، أحد أقوى رجال الأعمال في القاهرة.

 

في ذلك الوقت، كان القصر يشهد حفلات أكثر سرية من حفلات التبرعات الحالية.

 

وكانت إحدى تلك الحفلات تضم مجموعة من كبار رجال الأعمال والسياسيين.

 

وفي تلك الليلة، اختفت من غرفة المكتب حقيبة صغيرة.

 

لم تكن تحتوي على أموال.

 

بل على مستندات.

 

مستندات يمكنها أن تدمر إمبراطورية المنشاوي.

 

اتهم فؤاد رجلًا واحدًا.

 

حسن محمود.

 

الرجل الذي كان يعمل في القصر في ذلك الوقت لإصلاح البيانو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *