زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
نظر عمر إليه.
— مين؟
أجاب محمود:
— الرجال الذين ظننت أنهم ماتوا معي في الحادث.
ثم أضاف بصوت منخفض:
— وواحد منهم…
هو الرجل الذي تزوج أمك بعد موت والدك.
رفعت ليلى رأسها.
— إيه؟
نظر إليها محمود.
— نعم.
— مين؟
قبل أن يجيب…
انفتح باب المنزل بعنف.
ودخل رجل مسلح.
لكن قبل أن يرفع سلاحه…
انطلقت رصاصة من خلفه.
سقط على الأرض.
ظهر رجل آخر في المدخل.
رفع عمر سلاحه نحوه.
لكن الرجل قال:
— متضربش.
ثم خلع قبعته.
وتعرفت عليه ليلى فورًا.
كان المستشار رشدي.
قال بهدوء:
— جئت لأنقذكم.
صرخ عمر:
— أنت قتلت أبي!
ابتسم رشدي.
— لا.
ثم نظر إلى ليلى.
— أنا قتلت الرجل الذي كان سيقتل أباك.
تجمدت.
قال رشدي:
— لكن لو أردتِ الحقيقة كاملة…
توقف.
ثم نظر إلى عمر.
— اسأل أخاك لماذا ترك حسن يموت.
التفت الجميع إلى محمود.
ولأول مرة…
ظهر الخوف الحقيقي على وجهه.أكيد، نكمل من ظهور صورة محمود، مع كشف أول جزء من الحقيقة وتصعيد المواجهة.
حدقت ليلى في شاشة الهاتف.
أما عمر فلم يتحرك.
كان وجه الرجل الظاهر على الشاشة مألوفًا إلى درجة مؤلمة.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
نفس الشامة الصغيرة أسفل الأذن.
لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.
عمر يعرف أخاه.
أو كان يظن أنه يعرفه.
قال بصوت مبحوح:
— محمود؟
جاء الصوت من الظلام:
— كبرت يا عمر.
استدار عمر نحو مصدر الصوت.
— اطلع.
ضحكة قصيرة خرجت من آخر الممر.
— لسه زي ما أنت.
— اطلع!
— عصبي… ومستعجل… ودايمًا فاكر إن القوة معناها إنك تعرف كل حاجة.
أمسك عمر بيد ليلى وأبعدها خلفه.
— لو قربت منها…
قاطعه الصوت:
— مش جاي أؤذيها.
ثم أضاف:
— بالعكس.
تقدم ظل رجل ببطء حتى ظهر تحت ضوء خافت.
كان في أواخر الثلاثينات.
يرتدي معطفًا أسود.
وجهه أكثر نحولًا مما يتذكره عمر.