زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
وضعته على الطاولة.
قال عمر:
— عندك مفتاح؟
— لا.
ثم تذكرت.
أخرجت قلادة صغيرة من عنقها.
فتحتها.
كان بداخلها مفتاح صغير.
قالت:
— بابا أعطاني ده قبل ما يموت بيومين.
نظر عمر إلى المفتاح.
ثم إلى الصندوق.
فتحته.
في الداخل…
كانت هناك صور.
رسائل.
ذاكرة صغيرة.
ومظروف أبيض.
على المظروف كُتب:
«إلى ليلى… عندما تصبحين مستعدة لمعرفة الحقيقة.»
ارتجفت يدها.
— ليه بابا كان مخبي ده عني؟
قال عمر:
— لأنه كان بيحاول يحميك.
فتحت المظروف.
أخرجت الرسالة.
وكان أول سطر فيها:
«ابنتي ليلى… إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.»
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
لكنها أكملت.
«أريدك أن تعرفي أنني لم أسرق شيئًا من عائلة المنشاوي.»
ثم سطر آخر:
«الحقيبة التي اتهموني بسرقتها لم تكن تحتوي على أموال.»
توقف عمر عن التنفس تقريبًا.
ثم قرأت ليلى:
«كانت تحتوي على تسجيل.»
رفع عمر رأسه.
— تسجيل إيه؟
تابعت:
«تسجيل يثبت أن فؤاد المنشاوي لم يكن الرجل الذي يظنه الجميع.»
ثم سطر أخير جعل الدم يتجمد في عروق عمر:
«لكن الأخطر من فؤاد… هو ابنه الذي لم يمت.»
سقطت الرسالة من يد ليلى.
نظر عمر إليها.
— ابنه؟
ثم قال بصوت منخفض:
— محمود؟
قبل أن تجيب…
صدر صوت من خلفهما.
تك.
ثم صوت إغلاق الباب.
التفت عمر بسرعة.
كان باب المنزل قد أُغلق.
والأنوار انطفأت.
وفي الظلام…
جاء صوت رجل من آخر الممر:
— كنت أتمنى ألا تجدي الرسالة يا ليلى.
تجمدت في مكانها.
همس عمر:
— مين؟
جاء الصوت مرة أخرى.
— اسأل والدك… لو كان يستطيع الإجابة.
ثم أُضيئت شاشة الهاتف في الظلام.
ظهر عليها وجه رجل.
وجه يعرفه عمر جيدًا.
وجه أخيه.
محمود المنشاوي.
وتحت الصورة ظهرت رسالة قصيرة:
«أخوك لم يمت… لكنه ليس الرجل الذي تتذكره.»حدقت ليلى في شاشة الهاتف.