زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
فتحت الظرف.
وجدت بداخله صورة أخرى.
صورة لوالدها وهو يقف أمام البيانو.
لكن خلفه كان هناك طفل صغير.
طفل في العاشرة تقريبًا.
كان يراقب حسن وهو يصلح البيانو.
رفعت ليلى الصورة.
— مين الولد ده؟
نظر عمر.
ثم تغير وجهه.
— أنا.
ابتسم محمود.
— بالضبط.
قال عمر:
— أنا كنت أعرف حسن؟
— أكثر مما تتذكر.
بدأت ليلى تشعر بالدوار.
— أنا مش فاهمة.
قال محمود:
— لأن جزءًا من ذاكرتك اختفى يا عمر.
حدق فيه عمر.
— إيه؟
— بعد الحادث، أبوك أخذك إلى طبيب.
— ليه؟
— لأنك رأيت شيئًا في تلك الليلة.
— إيه؟
أخرج محمود ورقة أخرى.
كانت عبارة عن تقرير طبي قديم.
قرأ عمر الاسم.
ثم التاريخ.
ثم الجملة الأخيرة.
«فقدان ذاكرة جزئي نتيجة صدمة شديدة.»
ارتجفت يده.
— أنا… نسيت؟
— نعم.
— نسيت إيه؟
نظر محمود إليه.
— نسيت أنك كنت موجودًا عندما قتلوا الرجل الذي حاول حماية حسن.
سأل عمر:
— مين؟
لم يجب محمود.
لأن صوت سيارة توقفت خارج المنزل.
ثم انطلقت خطوات سريعة.
اقترب محمود من الباب.
قال:
— لازم أمشي.
أمسك عمر بذراعه.
— مش هتخرج.
ابتسم محمود.
— لو فضلت هنا، هم هيلاقونا كلنا.
ثم نظر إلى ليلى.
— اسمعيني جيدًا.
اقترب منها.
— والدك ترك شيئًا داخل البيانو.
تجمدت.
— إيه؟
— شيء لم يستطيعوا العثور عليه.
— في القصر؟
هز رأسه.
— نعم.
قال عمر:
— في بيانو المنشاوي؟
— تحديدًا.
ثم أضاف:
— لكن ليس داخل البيانو.
صمت.
— في شيء مخفي تحت البيانو.
قبل أن تسأل ليلى، انطفأت شاشة هاتف محمود.
وفي الخارج…
دوى صوت إطلاق نار.
تجمد الجميع.
قال عمر:
— انزلي!
سحب ليلى إلى الأرض.
رصاصة اخترقت النافذة.
ثم ثانية.
وثالثة.
قال محمود:
— لقد وجدونا.