زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

 

شد يده على المقود.

 

— هنواجه الحقيقة.

 

— حتى لو دمرت عيلتك؟

 

نظر إليها.

 

— الحقيقة اللي محتاجة كذب عشان تحافظ عليها… تستحق إنها تنهار.

 

لم تجب.

 

لكن شيئًا في قلبها هدأ.

 

للمرة الأولى منذ وفاة والدها…

 

شعرت أن شخصًا آخر يحمل معها جزءًا من هذا الحمل.

 

—

 

وصلوا إلى المنزل القديم.

 

كان صغيرًا مقارنة بقصر المنشاوي.

 

لكن ليلى شعرت بغصة في حلقها بمجرد أن دخلت.

 

كل شيء تقريبًا بقي كما هو.

 

المقعد.

 

المكتبة.

 

آلة الراديو القديمة.

 

حتى كوب والدها الذي كانت أمه تستخدمه في المطبخ.

 

قادته إلى غرفة النوم.

 

انحنت أمام خزانة قديمة.

 

أخرجت صندوقًا خشبيًا.

 

وضعته على الطاولة.

 

قال عمر:

 

— عندك مفتاح؟

 

— لا.

 

ثم تذكرت.

 

أخرجت قلادة صغيرة من عنقها.

 

فتحتها.

 

كان بداخلها مفتاح صغير.

 

قالت:

 

— بابا أعطاني ده قبل ما يموت بيومين.

 

نظر عمر إلى المفتاح.

 

ثم إلى الصندوق.

 

فتحته.

 

في الداخل…

 

كانت هناك صور.

 

رسائل.

 

ذاكرة صغيرة.

 

ومظروف أبيض.

 

على المظروف كُتب:

 

«إلى ليلى… عندما تصبحين مستعدة لمعرفة الحقيقة.»

 

ارتجفت يدها.

 

— ليه بابا كان مخبي ده عني؟

 

قال عمر:

 

— لأنه كان بيحاول يحميك.

 

فتحت المظروف.

 

أخرجت الرسالة.

 

وكان أول سطر فيها:

 

«ابنتي ليلى… إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.»

 

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

 

لكنها أكملت.

 

«أريدك أن تعرفي أنني لم أسرق شيئًا من عائلة المنشاوي.»

 

ثم سطر آخر:

 

«الحقيبة التي اتهموني بسرقتها لم تكن تحتوي على أموال.»

 

توقف عمر عن التنفس تقريبًا.

 

ثم قرأت ليلى:

 

«كانت تحتوي على تسجيل.»

 

رفع عمر رأسه.

 

— تسجيل إيه؟

 

تابعت:

 

«تسجيل يثبت أن فؤاد المنشاوي لم يكن الرجل الذي يظنه الجميع.»

 

ثم سطر أخير جعل الدم يتجمد في عروق عمر:

 

«لكن الأخطر من فؤاد… هو ابنه الذي لم يمت.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *