زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

— وكان يعرف أنهم سيقتلونك أيضًا لو اكتشفوا أنك تعرفين ما يعرفه.

 

قالت ليلى:

 

— لكن بابا مات.

 

— نعم.

 

سكت لحظة.

 

— لكن ليس بسبب المرض.

 

شعرت ليلى بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

 

— إيه؟

 

اقترب محمود خطوة.

 

— والدك لم يمت موتًا طبيعيًا.

 

اندفع عمر نحوه.

 

— ماذا فعلتم به؟

 

تراجع محمود.

 

— أنا لم أفعل شيئًا.

 

— إذًا مين؟

 

— الرجل الذي لا يزال يعيش في بيتك.

 

توقف عمر.

 

— مين؟

 

ابتسم محمود بمرارة.

 

— المستشار رشدي.

 

—

 

في اللحظة نفسها…

 

اهتز هاتف عمر.

 

ظهرت رسالة.

 

رقم مجهول.

 

«لا تثق بمحمود.»

 

ثم وصلت رسالة ثانية:

 

«هو يقول نصف الحقيقة فقط.»

 

ثم صورة.

 

صورة قديمة.

 

ظهر فيها محمود وحسن محمود ورجل ثالث.

 

حدقت ليلى في الرجل الثالث.

 

لم تعرفه.

 

لكن عمر عرفه فورًا.

 

— مستحيل.

 

قالت:

 

— مين ده؟

 

اقترب من الصورة.

 

— ده… أبويا.

 

قال محمود:

 

— لا.

 

نظر إليه عمر.

 

— إيه؟

 

قال محمود:

 

— ده مش فؤاد.

 

تجمد الثلاثة.

 

— ده أخوه التوأم.

 

ساد الصمت.

 

—

 

لم تكن عائلة المنشاوي تتحدث أبدًا عن شقيق فؤاد.

 

كان اسمه نادر المنشاوي.

 

اختفى قبل أكثر من عشرين عامًا.

 

قيل إنه غادر مصر بعد خلاف مالي.

 

لكن عمر لم يسمع عنه إلا مرة واحدة.

 

وكان عمر طفلًا وقتها.

 

قال والده:

 

— نادر مات بالنسبة لنا.

 

لكن الصورة القديمة أثبتت شيئًا آخر.

 

كان نادر واقفًا بجوار حسن.

 

وبجوار محمود.

 

وكان الثلاثة يبدون وكأنهم يعملون معًا.

 

قالت ليلى:

 

— بابا كان يعرف نادر؟

 

— واضح.

 

قال عمر.

 

ثم نظر إلى محمود.

 

— وأنت كنت تعرفه؟

 

— نعم.

 

— ليه؟

 

— لأنه كان يحاول فضح أخوك.

 

قطب عمر جبينه.

 

— أي أخ؟

 

— أبوك.

 

سكت.

 

ثم قال محمود:

 

— فؤاد لم يكن وحده.

 

أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

 

ألقاه أمام ليلى.

 

— افتحيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *