زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
سكت محمود.
ثم أعطاه حسن مفتاحًا صغيرًا.
— البيانو.
— إيه؟
— المفتاح ده هيفتح الجزء السفلي منه.
— وفيه إيه؟
— الحقيقة.
—
عاد محمود إلى الحاضر.
قال:
— أنا ما سبتش حسن يموت.
ثم نظر إلى رشدي.
— هو اللي أمرني أهرب.
تدخل رشدي:
— لأن بقاءك كان هيعرض ليلى للخطر.
صرخ عمر:
— وأنت مين عشان تقرر؟
رد رشدي:
— الشخص الوحيد اللي كان بيحاول يمنع عيلتك من قتل طفلين في نفس الليلة.
قال عمر:
— طفلين؟
نظر إلى ليلى.
ثم قال:
— حسن كان يحمي ابنته.
وسكت لحظة.
— ومحمود كان يحمي أخاه.
تجمد عمر.
— أنا؟
هز رشدي رأسه.
— أيوه.
—
بدأت الذكريات تعود إلى عمر.
رائحة الدخان.
صوت زجاج يتحطم.
رجل يصرخ.
والده يمسك بذراعه.
وصوت حسن:
— خليه يروح!
ثم صوت طلقة.
فتح عمر عينيه فجأة.
وضع يده على رأسه.
قال:
— أنا فاكر…
اقتربت منه ليلى.
— فاكر إيه؟
تنفس بصعوبة.
— كنت هنا.
نظر إلى محمود.
— كنت موجود ليلة الحادث.
هز محمود رأسه.
— أيوه.
— وأنت أخذتني.
— كان لازم.
— أبويا كان بيصرخ.
— كان بيحاول يبعدهم عنك.
ثم جاءت ذكرى أخرى.
عمر رأى رجلًا يرفع سلاحه.
ورأى حسن يدفعه.
ثم رأى شخصًا آخر يطلق النار.
لكن وجهه لم يكن واضحًا.
وضع عمر يده على فمه.
— في شخص ثالث.
قال رشدي:
— بالضبط.
— مين؟
لم يجب أحد.
ثم قالت ليلى:
— أنا أعرف.
التفت الجميع إليها.
أشارت إلى الصورة القديمة.
إلى الرجل الذي يقف خلف حسن.
— الرجل ده.
نظر عمر.
ثم اقترب من الصورة.
— نادر.
قالت ليلى:
— أيوه.
قال رشدي:
— نادر لم يكن شقيق فؤاد فقط.
ثم أضاف:
— كان شريكه.
سأل عمر:
— في إيه؟
— في كل شيء.
ثم فتح رشدي حقيبة صغيرة وأخرج منها ملفات.