زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

 

وعندما بلغت الثانية عشرة، أدرك والدها أخيرًا أن ابنته تمتلك موهبة استثنائية.

 

لكنه لم يسمها يومًا «عبقرية».

 

كان يكره هذه الكلمة.

 

وكان يقول لها دائمًا:

 

— الموهبة مش تاج يا ليلى… الموهبة مسؤولية.

 

لم تكن عائلتهما تملك المال لإرسالها إلى معهد موسيقي كبير.

 

لذلك علّمها كل ما يعرفه.

 

وكل ما لم يكن يعرفه…

 

تعلمته ليلى من خلال الاستماع.

 

كانت تستمع من خلف أبواب غرف التدريب.

 

وتستمع من شرفات الكنائس.

 

وتستمع إلى تسجيلات تستعيرها من المكتبات.

 

وكانت تتدرب على آلات بيانو قديمة، بعضها مهترئ، وبعضها مكسور، وبعضها تتعطل مفاتيحه عندما ترتفع الرطوبة.

 

ثم…

 

مرض حسن.

 

وتغير كل شيء.

 

#حكايات_ميراا

 

🎀 لسه الحكاية مخلصتش..

عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️مرض حسن محمود لم يكن مرضًا يمكن علاجه ببعض الأدوية والراحة.

 

بدأ الأمر بإرهاق بسيط.

 

ثم ضيق في التنفس.

 

ثم زيارات متكررة إلى الأطباء.

 

وبعدها أصبحت ليلى تعرف أسماء أدوية أكثر مما تعرف أسماء النوتات الموسيقية.

 

كانت في الثالثة والعشرين عندما أخبرها الطبيب للمرة الأولى أن والدها يحتاج إلى عملية عاجلة.

 

وحين سألته عن التكلفة، نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب.

 

كانت تعرف من نظرته أن الرقم لن يكون صغيرًا.

 

ولم يكن صغيرًا فعلًا.

 

في ذلك الوقت، كانت ليلى تدرس الموسيقى بشكل غير رسمي، وتحلم بالمشاركة في مسابقة دولية كان من الممكن أن تغير حياتها بالكامل.

 

لكن في صباح اليوم التالي…

 

باعت أول شيء ثمين امتلكته في حياتها.

 

بيانو والدها القديم.

 

جلست أمامه لساعات في الليلة الأخيرة.

 

مررت أصابعها فوق المفاتيح.

 

ثم وضعت جبينها على الخشب.

 

وبكت.

 

كان ذلك البيانو هو أول معلم لها.

 

وكان أيضًا آخر شيء يربطها بالأيام التي كان والدها فيها قادرًا على الوقوف بجانبها وتصحيح أخطائها.

 

لكن العملية احتاجت المال.

 

فباعته.

 

وبعدها تركت الدراسة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *