زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
كان الإعلان عن حضور عازف عالمي جزءًا أساسيًا من الحفل.
اقترب أحد رجال الأعمال من عمر.
— لازم نعمل حاجة.
قال عمر ببرود:
— هنقدم لهم عشاء إضافي؟
— عمر، الناس جاية عشان الحفل.
— وأنا مش ساحر.
ضحك الرجل.
— أنت تقدر تشتري أي حاجة.
نظر عمر إليه.
— مش كل حاجة.
ثم استدار.
وفي تلك اللحظة، بدأت إحدى السيدات تتحدث بصوت مرتفع:
— غريب جدًا إن قصر المنشاوي يعجز عن إيجاد شخص يعزف بيانو.
قال رجل آخر:
— يمكن نخلي حد من العاملين يجرب.
ضحك بعض الموجودين.
وكانت كارولين بينهم.
قالت:
— يمكن الخادمة الممتلئة اللي كانت بتبص للبيانو من شوية.
ضحكوا.
لكن عمر لم يضحك.
نظر إلى كارولين.
— ليلى؟
ابتسمت كارولين.
— أيوه.
ثم أضافت بسخرية:
— شكلها كانت بتحلم إنها تعزف.
انتشرت ضحكات جديدة.
لم تكن ليلى تسمع كل الكلمات.
لكنها سمعت اسمها.
ورأت الأنظار تتجه إليها.
شعرت بحرارة في وجهها.
أرادت أن تختفي.
أن تعود إلى المطبخ.
أن تضع الصينية.
أن تنتهي الليلة.
لكن عمر قال:
— ليلى.
توقفت.
— تعالي.
مشت نحوه ببطء.
كان الجميع ينظر إليها.
قال:
— تعرفي تعزفي؟
هذه المرة لم تستطع الكذب.
خفضت عينيها.
— شوية.
ضحك أحدهم.
— شوية؟
قال عمر:
— قد إيه شوية؟
رفعت عينيها إليه.
— حسب المقطوعة.
سادت لحظة صمت.
ثم قال عمر:
— والكونشيرتو اللي كان المفروض أندريه يعزفه؟
تغير وجه ليلى.
عرفت المقطوعة.
بالطبع عرفتها.
كانت قد حفظتها وهي في الخامسة عشرة.
بل كانت قد عزفتها كاملة ذات مرة أمام والدها.
لكنها لم تجب.
قال عمر:
— تعرفيها؟
سكتت.
كارولين تدخلت:
— أكيد لا.
نظر عمر إليها.
ثم عاد إلى ليلى.
— تقدري تعزفيها؟
هنا ضحك رجل بالقرب منه.
— يا عمر، بلاش.
وقال آخر: