زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

 

— يا فندم… إحنا نفتش القصر؟

 

رفع عمر عينيه.

 

— اقفلوا كل المخارج.

 

— حاضر.

 

— ومحدش يخرج.

 

ثم نظر إلى مدير الأمن.

 

— عايز تسجيلات الكاميرات من آخر ست ساعات.

 

— حاضر يا فندم.

 

تحرك الرجل بسرعة.

 

أما ليلى فبقيت مكانها.

 

قالت:

 

— عمر.

 

لم يجب.

 

— أنت كنت عارف إن أخوك عايش؟

 

التفت إليها.

 

— لا.

 

— متأكد؟

 

اشتد صوته:

 

— لو كنت عارف، كنت هقولك.

 

— مش لازم.

 

صمت.

 

كانت عيناها مليئتين بالغضب والخوف.

 

— كل حاجة في عيلتك مرتبطة بأبويا.

 

قال عمر:

 

— وأنا بدأت أصدق ده.

 

— يبقى أنا عايزة الحقيقة.

 

نظر إليها طويلًا.

 

ثم قال:

 

— وأنا كمان.

 

—

 

بعد عشر دقائق، وصل مدير الأمن.

 

كان يحمل جهازًا لوحيًا.

 

— لقينا حاجة.

 

وضع التسجيل أمام عمر.

 

ظهر ممر القصر.

 

ثم ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء.

 

قبعة منخفضة.

 

قفازات.

 

دخل غرفة البيانو.

 

وبعد دقائق خرج.

 

لم يظهر وجهه.

 

لكن ليلى لاحظت شيئًا.

 

— استنى.

 

أوقف عمر التسجيل.

 

— إيه؟

 

أشارت إلى الشاشة.

 

— رجله.

 

— رجله؟

 

— أيوه.

 

كبر الصورة.

 

كان الرجل يعرج قليلًا.

 

ليلى حدقت في الشاشة.

 

ثم قالت:

 

— أنا شفت المشية دي قبل كده.

 

نظر إليها عمر.

 

— فين؟

 

ترددت.

 

— في القصر.

 

— مين؟

 

— رجل بييجي كل أسبوع تقريبًا.

 

سأل مدير الأمن:

 

— مين؟

 

قالت ليلى:

 

— المستشار رشدي.

 

تغير وجه عمر.

 

رشدي كان محامي العائلة منذ أكثر من عشرين عامًا.

 

الرجل الذي كان يعرف كل أسرار المنشاوي.

 

قال عمر:

 

— مستحيل.

 

ردت ليلى:

 

— أنا مش بقول إنه هو.

 

— لكنك شفتِ مشيته؟

 

— أيوه.

 

سكت عمر.

 

ثم قال:

 

— هاتوه.

 

—

 

في الجهة الأخرى من القصر…

 

كانت كارولين تقف وحدها قرب الشرفة.

 

لم تكن تبكي.

 

ولم تكن مصدومة من موهبة ليلى فقط.

 

كانت غاضبة.

 

لأنها رأت نظرة عمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *