زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا

— وأنا كمان.

 

—

 

بعد عشر دقائق، وصل مدير الأمن.

 

كان يحمل جهازًا لوحيًا.

 

— لقينا حاجة.

 

وضع التسجيل أمام عمر.

 

ظهر ممر القصر.

 

ثم ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء.

 

قبعة منخفضة.

 

قفازات.

 

دخل غرفة البيانو.

 

وبعد دقائق خرج.

 

لم يظهر وجهه.

 

لكن ليلى لاحظت شيئًا.

 

— استنى.

 

أوقف عمر التسجيل.

 

— إيه؟

 

أشارت إلى الشاشة.

 

— رجله.

 

— رجله؟

 

— أيوه.

 

كبر الصورة.

 

كان الرجل يعرج قليلًا.

 

ليلى حدقت في الشاشة.

 

ثم قالت:

 

— أنا شفت المشية دي قبل كده.

 

نظر إليها عمر.

 

— فين؟

 

ترددت.

 

— في القصر.

 

— مين؟

 

— رجل بييجي كل أسبوع تقريبًا.

 

سأل مدير الأمن:

 

— مين؟

 

قالت ليلى:

 

— المستشار رشدي.

 

تغير وجه عمر.

 

رشدي كان محامي العائلة منذ أكثر من عشرين عامًا.

 

الرجل الذي كان يعرف كل أسرار المنشاوي.

 

قال عمر:

 

— مستحيل.

 

ردت ليلى:

 

— أنا مش بقول إنه هو.

 

— لكنك شفتِ مشيته؟

 

— أيوه.

 

سكت عمر.

 

ثم قال:

 

— هاتوه.

 

—

 

في الجهة الأخرى من القصر…

 

كانت كارولين تقف وحدها قرب الشرفة.

 

لم تكن تبكي.

 

ولم تكن مصدومة من موهبة ليلى فقط.

 

كانت غاضبة.

 

لأنها رأت نظرة عمر.

 

النظرة التي لم ترها في عينيه طوال ثلاث سنوات.

 

لم تكن نظرة رجل ينظر إلى خادمة.

 

كانت نظرة رجل اكتشف شيئًا يخيفه.

 

أخرجت هاتفها.

 

اتصلت برقم محفوظ باسم واحد:

 

«ر.»

 

رد الصوت بعد ثلاث رنات.

 

— حصل إيه؟

 

قالت:

 

— ليلى عزفت الكونشيرتو.

 

صمت الطرف الآخر.

 

ثم قال:

 

— مستحيل.

 

— أنا سمعتها بنفسي.

 

— هل عمر عرف؟

 

— عرف اسم أبوها.

 

سكت الرجل طويلًا.

 

ثم قال:

 

— إذًا انتهى الوقت.

 

تجمدت كارولين.

 

— تقصد إيه؟

 

— لازم البنت تختفي.

 

شهقت.

 

— أنت مجنون؟

 

— لو عرفت الحقيقة، كلنا هنضيع.

 

— وأنا؟

 

— أنتِ أول واحدة هتخسري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *