زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
ارتجفت يده.
— أنا… نسيت؟
— نعم.
— نسيت إيه؟
نظر محمود إليه.
— نسيت أنك كنت موجودًا عندما قتلوا الرجل الذي حاول حماية حسن.
سأل عمر:
— مين؟
لم يجب محمود.
لأن صوت سيارة توقفت خارج المنزل.
ثم انطلقت خطوات سريعة.
اقترب محمود من الباب.
قال:
— لازم أمشي.
أمسك عمر بذراعه.
— مش هتخرج.
ابتسم محمود.
— لو فضلت هنا، هم هيلاقونا كلنا.
ثم نظر إلى ليلى.
— اسمعيني جيدًا.
اقترب منها.
— والدك ترك شيئًا داخل البيانو.
تجمدت.
— إيه؟
— شيء لم يستطيعوا العثور عليه.
— في القصر؟
هز رأسه.
— نعم.
قال عمر:
— في بيانو المنشاوي؟
— تحديدًا.
ثم أضاف:
— لكن ليس داخل البيانو.
صمت.
— في شيء مخفي تحت البيانو.
قبل أن تسأل ليلى، انطفأت شاشة هاتف محمود.
وفي الخارج…
دوى صوت إطلاق نار.
تجمد الجميع.
قال عمر:
— انزلي!
سحب ليلى إلى الأرض.
رصاصة اخترقت النافذة.
ثم ثانية.
وثالثة.
قال محمود:
— لقد وجدونا.
نظر عمر إليه.
— مين؟
أجاب محمود:
— الرجال الذين ظننت أنهم ماتوا معي في الحادث.
ثم أضاف بصوت منخفض:
— وواحد منهم…
هو الرجل الذي تزوج أمك بعد موت والدك.
رفعت ليلى رأسها.
— إيه؟
نظر إليها محمود.
— نعم.
— مين؟
قبل أن يجيب…
انفتح باب المنزل بعنف.
ودخل رجل مسلح.
لكن قبل أن يرفع سلاحه…
انطلقت رصاصة من خلفه.
سقط على الأرض.
ظهر رجل آخر في المدخل.
رفع عمر سلاحه نحوه.
لكن الرجل قال:
— متضربش.
ثم خلع قبعته.
وتعرفت عليه ليلى فورًا.
كان المستشار رشدي.
قال بهدوء:
— جئت لأنقذكم.
صرخ عمر:
— أنت قتلت أبي!
ابتسم رشدي.
— لا.
ثم نظر إلى ليلى.
— أنا قتلت الرجل الذي كان سيقتل أباك.
تجمدت.
قال رشدي:
— لكن لو أردتِ الحقيقة كاملة…