زعيم المافيا سخر. حكايات ميراا
وشعره أصبح رماديًا عند الصدغين.
لكن العينين…
كانتا نفسهما.
تراجعت ليلى خطوة.
قال عمر:
— أنت مت.
ابتسم الرجل.
— دي كانت الفكرة.
— ليه؟
— عشان أقدر أعيش.
تقدم عمر نحوه.
— مين عمل الحادث؟
لم يجب محمود.
نظر إلى ليلى بدلًا منه.
— والدك كان رجلًا شجاعًا.
شهقت.
— إنت تعرف بابا؟
— كنت أعرفه أكثر مما تتخيلي.
قال عمر:
— جاوبني.
محمود نظر إليه.
— الحادث لم يكن حادثًا.
تجمد عمر.
— مين؟
— أبوك.
صمت.
ثم قال محمود:
— فؤاد أمر بقتلنا.
ليلى وضعت يدها على فمها.
— «نا»؟
أجاب محمود:
— أنا وحسن.
قال عمر:
— لكن حسن عاش بعد الحادث.
— لأنه هرب.
— وهرب فين؟
— عند رجل واحد كان مستعدًا يساعده.
تقدمت ليلى.
— مين؟
نظر إليها محمود طويلًا.
ثم قال:
— أمي.
تجمدت.
— أمك؟
هز رأسه.
— كانت والدتي تعرف الحقيقة.
— ليه بابا ما رجعش لينا؟
تغير وجه محمود.
— لأنه كان يحاول حمايتك.
ثم أضاف:
— وكان يعرف أنهم سيقتلونك أيضًا لو اكتشفوا أنك تعرفين ما يعرفه.
قالت ليلى:
— لكن بابا مات.
— نعم.
سكت لحظة.
— لكن ليس بسبب المرض.
شعرت ليلى بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.
— إيه؟
اقترب محمود خطوة.
— والدك لم يمت موتًا طبيعيًا.
اندفع عمر نحوه.
— ماذا فعلتم به؟
تراجع محمود.
— أنا لم أفعل شيئًا.
— إذًا مين؟
— الرجل الذي لا يزال يعيش في بيتك.
توقف عمر.
— مين؟
ابتسم محمود بمرارة.
— المستشار رشدي.
—
في اللحظة نفسها…
اهتز هاتف عمر.
ظهرت رسالة.
رقم مجهول.
«لا تثق بمحمود.»
ثم وصلت رسالة ثانية:
«هو يقول نصف الحقيقة فقط.»
ثم صورة.
صورة قديمة.
ظهر فيها محمود وحسن محمود ورجل ثالث.
حدقت ليلى في الرجل الثالث.
لم تعرفه.