زعيم المافيا.
صوفيا انهارت على الأرض.
وقالت:
—أنا ما ق*تلتهاش…
ثم رفعت عينيها.
—لكن أنا عارفة مين ق*تلها.
وفجأة…
جاء صوت من السماعة الداخلية للمستشفى.
صوت رجل عجوز:
—صوفيا…
ثم ضحكة قصيرة.
—كفاية أسرار.
أليساندرو عرف الصوت.
والده.
وقال الرجل:
—تعالى للدور السفلي يا ابني.
—لأن المرة دي…
سكت لحظة.
—هتعرف مين أم لينا الحقيقية.نزل أليساندرو السلم المؤدي إلى الدور السفلي.
كل خطوة كانت تقرّبه من الحقيقة.
صوفيا كانت خلفه، ووجهها شاحب.
أما فيكتور فكان يمشي في آخر المجموعة، وعينيه لا تفارقان الممر.
وصلوا إلى باب حديدي ضخم.
ومن خلفه جاء صوت والد أليساندرو:
—ادخل.
أليساندرو فتح الباب.
الغرفة كانت واسعة ومظلمة.
وفي منتصفها وقف رجل على كرسي متحرك.
شعره أبيض.
وجهه أكبر سنًا من الصورة التي في ذاكرة أليساندرو.
لكن العينين…
كانتا نفس العينين.
والده.
حي.
أليساندرو رفع س*ل*احه.
—سبع سنين وأنا فاكر إنك ميت.
والده ابتسم.
—كنت محتاجك تصدق كده.
—ليه؟
—لأن لو عرفت إني عايش، كانوا هيق*تلوك.
أليساندرو رد بغضب:
—مين؟
الرجل نظر إلى لينا.
—الناس اللي كانوا عايزين البنت دي.
أليساندرو شد الطفلة إليه.
—إنت عايز منها إيه؟
والده قال:
—أنا مش عايز منها حاجة.
ثم أشار إلى صوفيا.
—هي اللي عارفة.
أليساندرو التفت إلى صوفيا.
—قولي.
صوفيا بدأت تبكي.
—أم لينا كانت بنت من عائلة منافسة.
—اسمها؟
—إيزابيلا.
والد أليساندرو أغمض عينيه.
كأنه سمع اسمًا لم يسمعه منذ سنوات.
صوفيا أكملت:
—إيزابيلا كانت بتحب أليساندرو.
أليساندرو اتجمد.
—إيه؟
والده نظر إليه.
—قبل ما تعرف أي حاجة عن المافيا… كنت بتقابلها.
أليساندرو حاول يتذكر.
لكن ذاكرته كانت مليئة بالفراغات.
والده أكمل:
—كنت صغير.
ثم نظر إلى لينا.