زعيم المافيا.

 

قاطعها:

 

—إنتِ كنتِ عارفة إن حد بيحط حاجة في مشروبك؟

 

صوفيا بدأت تبكي.

 

—أنا كنت شاكّة.

 

—ومخبيّة عليا ليه؟

 

—لأني كنت خايفة على بنتي.

 

سكت أليساندرو.

 

—خايفة عليها من مين؟

 

صوفيا بصت ناحية الباب.

 

وبصوت يكاد لا يُسمع قالت:

 

—من فيكتور.

 

الاسم نزل على المكان كأنه رصاصة.

 

فيكتور.

 

رجل أليساندرو الأول.

 

الشخص اللي كان مسؤول عن الحراسة الداخلية للقصر.

 

الرجل اللي أنقذ حياة أليساندرو مرتين.

 

والرجل الوحيد اللي كان يقدر يدخل ويخرج من أي مكان في القصر من غير ما حد يسأله.

 

أليساندرو قرب منها.

 

—إنتِ متأكدة؟

 

هزت رأسها وهي بتبكي.

 

—من شهر تقريبًا وهو بييجي عندي بالليل.

 

—بيعمل إيه؟

 

—في الأول كان بيهددني.

 

—بإيه؟

 

صوفيا ضمت بنتها لصدرها.

 

—كان بيقول لي إن لو اتكلمت، بنتي هتختفي.

 

سكت أليساندرو لحظة.

 

ثم قال:

 

—وليه عايزك تسكتي؟

 

صوفيا بصت له في عينيه.

 

—لأني شفت حاجة ما كانش المفروض أشوفها.

 

أليساندرو ثبت نظره عليها.

 

—إيه؟

 

صوفيا ابتلعت ريقها.

 

—شفت فيكتور بيدخل المكتب السري بتاعك.

 

اتجمد.

 

—إمتى؟

 

—من أسبوعين.

 

—مع مين؟

 

صوفيا بدأت ترتجف.

 

—مع رجل ما شفتوش قبل كده.

 

أليساندرو سألها:

 

—كانوا بيعملوا إيه؟

 

قالت:

 

—كانوا بيتكلموا عنك.

 

—عنّي إزاي؟

 

صوفيا أغمضت عينيها.

 

—كانوا بيقولوا إنك لازم تموت قبل نهاية الشهر.

 

ساد الصمت.

 

حتى الطفلة الصغيرة سكتت.

 

أليساندرو لم يتحرك.

 

كان يسمع صوت الساعة فقط.

 

تك…

 

تك…

 

تك…

 

ثم ابتسم.

 

لكنها لم تكن ابتسامة عادية.

 

كانت الابتسامة التي يخشاها كل من يعرف أليساندرو موريتّي.

 

—تمام.

 

الدكتور بص له باستغراب.

 

—تمام؟

 

أليساندرو أخرج هاتفه.

 

واتصل بأحد رجاله.

 

—اقفلوا القصر كله.

 

—حالًا يا زعيم؟

 

—حالًا.

 

—في مشكلة؟

 

قال أليساندرو وهو ينظر إلى صوفيا وابنتها:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *