زعيم المافيا.

 

أما ليوناردو فكان في سيارة خلفهم، بعد أن أصر الطبيب على نقله فورًا للمستشفى.

 

أليساندرو دخل المبنى القديم.

 

كان المكان هادئًا بشكل مخيف.

 

سأل موظفة الاستقبال:

 

—عايز سجلات الولادة من ثلاث سنين.

 

الموظفة ارتبكت.

 

—السجلات دي مش متاحة لأي حد.

 

أليساندرو وضع بطاقة هويته على المكتب.

 

—أنا مش أي حد.

 

وبعد دقائق…

 

جاء مدير المستشفى بنفسه.

 

لكن بمجرد ما شاف اسم أليساندرو، تغير لون وجهه.

 

قال:

 

—اتفضل معايا.

 

أليساندرو بص لصوفيا.

 

—إنتِ كنتِ عارفة إنهم هيخافوا من الاسم؟

 

صوفيا لم تجب.

 

دخلوا مكتب المدير.

 

أغلق الرجل الباب بالمفتاح.

 

ثم أخرج صندوقًا معدنيًا قديمًا من خزنة.

 

ووضعه أمام أليساندرو.

 

—والدك سلّمه لينا من سبع سنين.

 

أليساندرو فتح الصندوق.

 

في داخله ملف.

 

وصورة.

 

وسوار صغير للمولودة.

 

أمسك الصورة.

 

كانت لامرأة شابة تحمل طفلة رضيعة.

 

وبجانبها رجل.

 

أليساندرو حدق في الرجل.

 

ثم قال:

 

—دي أمي.

 

صوفيا أغمضت عينيها.

 

—أيوه.

 

لكن الرجل الموجود بجوارها لم يكن والده.

 

كان شخصًا آخر.

 

سأل أليساندرو:

 

—مين ده؟

 

مدير المستشفى قال:

 

—والد الطفلة.

 

أليساندرو تجمد.

 

—لينا؟

 

—أيوه.

 

نظر إلى صوفيا.

 

—إنتِ قلتي إن ماتيو والدها.

 

صوفيا بدأت تبكي.

 

—أنا كنت مضطرة أكذب.

 

—ليه؟

 

قبل أن تجيب…

 

صدر صوت من الملف.

 

كان جهاز تسجيل صغير مخبأ داخله.

 

أليساندرو ضغط عليه.

 

وجاء صوت امرأة.

 

صوت أمه.

 

—لو أليساندرو سمع التسجيل ده، يبقى أنا مت.

 

أليساندرو لم يتحرك.

 

صوتها أكمل:

 

—ابني… لو وصلت للحقيقة، متصدقش أي حد يقول لك إن أبوك مات.

 

سكتت لحظة.

 

—وأهم حاجة…

 

ما تثقش في لينا.

 

أليساندرو نظر إلى الطفلة.

 

كانت واقفة بجانب صوفيا وتمسك دميتها.

 

ثم جاء صوت أمه:

 

—لأن لينا مش ضحية.

 

توقّف التسجيل.

 

أليساندرو لم يتنفس تقريبًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *