زعيم المافيا.
وبعد دقائق، وصل إلى المقبرة.
كانت السماء مظلمة.
والريح بتحرك الأشجار.
اقترب من قبر والده.
وكان هناك رجل واقف أمامه.
رجل في السبعين تقريبًا.
شعره أبيض.
ونفس الندبة فوق حاجبه.
أليساندرو رفع س*ل*احه.
—عمي.
الرجل التفت.
ابتسم.
—كبرت يا أليساندرو.
—إنت ق*تلت أبويا؟
الرجل هز رأسه.
—لأ.
—أمال مين؟
نظر الرجل إلى القبر.
وقال:
—أبوك هو اللي طلب مني أختفي.
أليساندرو عقد حاجبيه.
—ليه؟
الرجل اقترب منه.
—لأن أبوك كان عارف إن الخطر الحقيقي مش أنا.
—مين؟
الرجل نظر مباشرة في عينيه.
—أنت.
أليساندرو صمت.
الرجل أكمل:
—من يوم ولادتك، كان فيه شخص واحد عايز يوصلك للحكم.
—مين؟
ابتسم.
—الشخص اللي كنت بتسميه طول حياتك…
ثم توقف.
—أبي.
أليساندرو تراجع خطوة.
—والدي؟
الرجل هز رأسه.
—أبوك ما كانش ضحية.
ثم قال الجملة التي قلبت كل شيء:
—أبوك هو اللي بنى إمبراطورية المافيا من البداية… لكنه كان خايف منك.
وفجأة…
جاء صوت بكاء طفلة من خلف أليساندرو.
التفت.
لينا كانت واقفة وحدها.
وبجانبها…
كان رجل يشبه أليساندرو تمامًا.
لكن هذه المرة…
لم تكن صورة.
كان حيًا.أليساندرو ظل واقفًا مكانه.
بص للرجل.
ثم بص إلى لينا.
ثم رجع بص للرجل مرة تانية.
كان الشبه صادمًا.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه.
حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه كانت موجودة.
أليساندرو رفع س*ل*احه.
—إنت مين؟
الرجل لم يرد.
فقط اقترب من لينا وانحنى أمامها.
—خوفتي؟
لينا هزت رأسها.
—أيوه.
الرجل ابتسم.
—أنا مش هأذيكي.
أليساندرو صرخ:
—ابعد عنها!
الرجل رفع يديه.
—اهدأ.
—قول اسمك!
سكت لحظة.
ثم قال:
—ليوناردو.
أليساندرو تجمد.
الاسم وحده كان كافيًا.
لأنه كان الاسم الذي وجده في أوراق والده القديمة.