زعيم المافيا.
—لازم يعرف.
نظر لها أليساندرو.
—يعرف إيه؟
قالت:
—لينا مش بنتي.
الصمت نزل على المكان.
حتى أليساندرو لم يعرف ماذا يقول.
صوفيا أكملت:
—أنا ربيتها من وهي رضيعة.
—بنت مين؟
نظرت إلى ماتيو.
ثم إلى أليساندرو.
—بنت أخوك.
أليساندرو بص إلى ماتيو.
—أنت عندك بنت؟
ماتيو هز رأسه.
—كان عندي.
—كان؟
—أمها ماتت يوم الولادة.
صوفيا قاطعتهم:
—ماتيو كان مطارد. والدك عرف إنهم هيق*تلوا الطفلة عشان يستخدموها للوصول له.
أليساندرو نظر إلى لينا.
—وعشان كده أخفيتوها؟
صوفيا هزت رأسها.
—أيوه.
وفجأة…
صدر صوت من جهاز الاتصال الخاص بأحد الحراس.
—زعيم، في عربية واقفة عند البوابة الشمالية.
أليساندرو رد:
—مين فيها؟
—مش قادرين نحدد.
ثم جاء صوت آخر:
—استنى…
سكت الحارس ثواني.
ثم قال:
—في شخص نازل منها.
—مين؟
—راجل كبير في السن.
أليساندرو تجمد.
—شكله إيه؟
جاء الرد:
—شعره أبيض… وعنده ندبة فوق الحاجب.
أليساندرو بص إلى ماتيو.
ماتيو قال بصوت منخفض:
—عمنا.
أليساندرو شد قبضته.
—هو لسه عايش؟
ماتيو ابتسم بمرارة.
—قلت لك… كل اللي اتقال لك عن موت الناس دي كان كذب.
خرج أليساندرو من الممر.
لكنه قبل أن يصل إلى البوابة، جاءه اتصال.
هذه المرة من رقم والده القديم.
تردد لحظة.
ثم رد.
الصوت جاء هادئًا:
—أليساندرو…
أغمض عينيه.
—إنت عايز إيه؟
—عايزك تيجي لوحدك.
—ليه؟
—لأن لو ما جيتش…
صمت الصوت لحظة.
ثم أضاف:
—هتخسر لينا.
أليساندرو نظر إلى الطفلة.
ثم قال:
—لو لمست شعرة منها، هخلي حياتك جحيم.
ضحك الرجل.
—دي مش تهديداتك اللي هتخوفني.
—أمال إيه؟
—الحقيقة.
سكت أليساندرو.
—تعالى للمقبرة القديمة.
—أي مقبرة؟
—مقبرة والدك.
ثم أغلق الخط.
أليساندرو ظل واقفًا.