زعيم المافيا.
كان أليساندرو يعرف القصر شبرًا شبرًا، لكنه لم يعرف هذا الممر من قبل.
قال بغضب:
—إحنا رايحين فين؟
ماتيو رد:
—للمكان الوحيد اللي مش هيعرفوا يوصلوا له.
—مين “هم”؟
—الناس اللي ق*تلوا أبونا.
وصلوا إلى باب حديدي قديم.
ماتيو أخرج مفتاحًا صغيرًا وفتح الباب.
دخلوا غرفة تحت الأرض.
كانت مليئة بملفات وصور وصناديق قديمة.
أليساندرو وضع لينا على كرسي.
ثم أمسك ماتيو من ياقة معطفه.
—عايز الحقيقة كلها.
ماتيو لم يقاوم.
—والدنا كان بيقود أكبر شبكة في المدينة.
—أنا عارف.
—لأ… أنت عارف نصف الحقيقة بس.
فتح ماتيو أحد الملفات.
—قبل موته، اكتشف إن مجموعة من أقرب رجاله كانوا بيسرقوا منه وبيبيعوا أسراره لأعدائه.
أليساندرو قلب الأوراق.
وكان اسم فيكتور موجودًا بينها.
—وعشان كده فيكتور خانه؟
ماتيو هز رأسه.
—فيكتور كان مجرد أداة.
—أداة لمين؟
ماتيو أخرج صورة.
وفي الصورة كان رجل آخر.
أليساندرو نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
—ده…
صوفيا أكملت:
—عمك.
أليساندرو رفع عينيه إليها.
—عمي مات قبل أبويا.
—دي كانت كذبة تانية.
سكت.
ثم أضافت:
—والدك اكتشف إن أخوه كان عايز يستولي على كل حاجة. ولما حاول يواجهه، حصلت الخيانة.
أليساندرو قال:
—طب إزاي أخويا نجا؟
ماتيو ابتسم بحزن.
—أبونا كان عارف إنهم هيق*تلوا العيلة كلها.
—فهربني؟
—أنت كنت صغير جدًا. وأنا كنت أصغر منك.
صمت.
—أبونا سلّمني لصوفيا عشان تخبيني بعيد عنهم.
أليساندرو نظر إلى صوفيا.
—إنتِ كنتِ بتحميه كل السنين دي؟
هزت رأسها.
—وكنت بحاول أحمي بنتي كمان.
لينا كانت تسمعهم من بعيد.
وفجأة قالت:
—بس الراجل اللي بييجي عندنا مش عمك.
الجميع التفت إليها.
ماتيو اقترب منها.
—إنتِ شوفتيه؟
هزت رأسها.
—أيوه.
—كان شكله إيه؟
الطفلة فكرت قليلًا.
ثم قالت:
—كان شبه عمو أليساندرو.