زعيم المافيا.

—في خيانة.

 

ثم أغلق الهاتف.

 

وفي أقل من دقيقة، أُغلقت البوابات الحديدية للقصر.

 

الحراس انتشروا في كل مكان.

 

لكن أليساندرو لم يأمر أحدًا بالقبض على فيكتور.

 

بل قال:

 

—سيبوه.

 

أحد رجاله استغرب.

 

—نقبض عليه؟

 

—لأ.

 

—بس يا زعيم…

 

رفع أليساندرو عينيه وقال:

 

—لو قبضنا عليه دلوقتي، هنخسر الشخص اللي وراه.

 

ثم نظر إلى الطفلة الصغيرة.

 

كانت لا تزال ماسكة في طرف قميصه.

 

انحنى لها وقال:

 

—اسمك إيه؟

 

همست:

 

—لينا.

 

—لينا… أنا أوعدك إن محدش هيخوف مامتك تاني.

 

الطفلة بصت له للحظات.

 

ثم قالت جملة جعلته يتجمد:

 

—بس عمو… فيكتور مش هو اللي بيخوف ماما.

 

أليساندرو عقد حاجبيه.

 

—أمال مين؟

 

الطفلة بصت ناحية الباب.

 

ثم رفعت إيدها الصغيرة وأشارت إلى صورة معلقة على الحائط.

 

صورة قديمة لأليساندرو مع والده.

 

قالت:

 

—الراجل ده.

 

أليساندرو التفت للصورة.

 

قلبه توقف للحظة.

 

لأن الطفلة كانت تشير إلى رجل واحد فقط.

 

والده.

 

الرجل الذي مات منذ سبع سنوات.

 

أليساندرو رجع يبص لها بصدمة.

 

—لينا… إنتِ شوفتي الراجل ده؟

 

هزت رأسها.

 

—أيوه.

 

—فين؟

 

قالت ببساطة:

 

—كان بييجي لماما بالليل.

 

أليساندرو لم يعرف ماذا يقول.

 

والده كان ميتًا.

 

لكن لو الطفلة لم تكن مخطئة…

 

فهذا يعني أن السر الذي كان يحاول أحدهم إخفاءه لم يبدأ منذ شهر.

 

ولا حتى منذ سنة.

 

السر بدأ منذ سبع سنوات.

 

من يوم وفاة والده.

 

وفجأة…

 

سمع صوت خطوات في الممر.

 

خطوات بطيئة.

 

ثم ظهر فيكتور عند باب الغرفة.

 

ابتسم وقال:

 

—زعيم… ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا؟

 

أليساندرو رفع عينيه إليه.

 

ثم ابتسم بهدوء.

 

—ولا حاجة يا فيكتور.

 

وسكت لحظة.

 

—بس عندي سؤال واحد.

 

—اتفضل.

 

أليساندرو اقترب منه وقال:

 

—إنت تعرف مين الراجل اللي بييجي هنا كل ليلة؟

 

اختفت الابتسامة من وجه فيكتور.

 

ولأول مرة منذ سنوات…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *