زعيم المافيا.

 

ثم قالت:

 

—والدك قبل ما يموت سلّمني حاجة.

 

—إيه؟

 

—سر.

 

—سر إيه؟

 

قالت:

 

—مكان أخوك.

 

أليساندرو لم يفهم.

 

—أخويا مات وهو صغير.

 

صوفيا هزت رأسها.

 

—دي الكذبة اللي خلوك تصدقها.

 

سقط الصمت على الغرفة.

 

أليساندرو كان ينظر إليها وكأنه لا يستطيع استيعاب ما يسمعه.

 

—أخويا… عايش؟

 

قبل أن تجيب…

 

انفتح الباب خلفهم فجأة.

 

ودخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود.

 

أليساندرو رفع س*ل*احه فورًا.

 

لكن الرجل لم يرفع يده.

 

فقط وقف في مكانه.

 

ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.

 

ورماها على الطاولة.

 

أليساندرو نظر للصورة.

 

كان فيها طفل صغير يقف بجانب والده.

 

وبجواره طفل آخر…

 

يشبهه تمامًا.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.

 

كانت هناك جملة بخط والده:

 

“لو وصلت الصورة لأليساندرو، يبقى ابني الآخر رجع.”

 

الرجل رفع عينيه.

 

وقال:

 

—أنا مش جاي أق*تلك يا أليساندرو.

 

ثم ابتسم.

 

—أنا جاي آخد حقي.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

صرخت لينا:

 

—عمو أليساندرو!

 

التفت إليها.

 

كانت تشير إلى الأرض.

 

كان هناك جهاز صغير يضيء باللون الأحمر.

 

وصوت صفير خافت بدأ يعلو تدريجيًا.

 

صوفيا صرخت:

 

—اخرجوا من القصر!

 

لكن الوقت كان قد فات.

 

الصوت توقف.

 

ثم…

 

اهتز القصر كله.اهتز القصر بعنف.

 

تكسرت النوافذ.

 

وسقطت بعض اللوحات من الحوائط.

 

أليساندرو اندفع ناحية لينا قبل أي شيء، وشالها بين ذراعيه.

 

—صوفيا! تعالي ورايا!

 

لكن صوفيا كانت واقفة مكانها، مذهولة.

 

الرجل الغامض أمسك بذراعها.

 

—لو فضلتِ هنا، هتموتي.

 

صرخ أليساندرو:

 

—إنت مين أصلًا؟

 

الرجل نظر له للحظة.

 

—اسمي ماتيو.

 

ثم أضاف:

 

—وأنا أخوك.

 

أليساندرو لم يستوعب الجملة.

 

لكن انفجارًا ثانيًا هز القصر.

 

—مفيش وقت!

 

ماتيو سحب صوفيا ناحية ممر جانبي.

 

أليساندرو تبعهم وهو شايل لينا.

 

دخلوا ممرًا ضيقًا خلف المكتبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *