زعيم المافيا.
الصمت ساد المكان.
أليساندرو بص لماتيو.
ماتيو لم يتكلم.
ثم فجأة…
انفتح باب الغرفة بعنف.
دخل رجل مسلح.
رفع س*ل*احه ناحية أليساندرو.
لكن ماتيو اندفع أمامه.
دوّى صوت الرصاصة.
ماتيو وقع على الأرض.
—ماتيو!
أليساندرو اندفع نحوه.
لكن ماتيو أمسك ذراعه.
—ما توقفش…
ثم بص إلى صوفيا.
—خدي لينا واهربي.
أليساندرو قال بغضب:
—مش هسيبك.
ماتيو ابتسم رغم الألم.
—طول عمرك بتحاول تنقذ الناس بنفسك.
ثم قال:
—المرة دي… أنقذ عيلتك.
أليساندرو حمله على كتفه.
—مش هتموت هنا.
خرجوا من الغرفة عبر ممر آخر.
وخلفهم…
كان القصر يشتعل.
لكن قبل أن يصلوا إلى المخرج، وصل هاتف أليساندرو إشعار.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
لينا وهي نائمة في سريرها.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“أنت أنقذت البنت الخطأ.”
أليساندرو رفع عينيه إلى لينا.
ثم إلى صوفيا.
وشعر لأول مرة أن كل ما حدث منذ بداية الليلة…
كان مجرد بداية.
لأن شخصًا ما كان يراقبهم من الداخل.
وكان يعرف كل خطوة يخطونها.
حتى قبل أن يخطوها.أليساندرو فضل ماسك الموبايل في إيده.
الجملة كانت بتتكرر في دماغه:
“أنت أنقذت البنت الخطأ.”
بص إلى لينا.
طفلة صغيرة، لا تعرف شيئًا عن عالم المافيا ولا عن أسرار الكبار.
لكن لو الشخص ده كان بيراقبهم…
فمعناه إنه يعرف لينا من قبل الليلة دي.
رفع أليساندرو عينيه لصوفيا.
—ابنتك اتولدت فين؟
صوفيا اتوترت.
—ليه بتسأل؟
—جاوبيني.
—في مستشفى سانتا ماريا.
—مين كان معاكي؟
سكتت.
—صوفيا!
قالت بصوت مرتجف:
—والدك.
أليساندرو اتجمد.
—أبويا كان موجود يوم ولادتها؟
—أيوه.
—ليه؟
صوفيا بدأت تبكي.
—لأنه هو اللي طلب مني أخليها بعيدة عن الناس.
ماتيو، الذي كان مصابًا لكنه ما زال واعيًا، رفع رأسه فجأة.
—صوفيا…