زعيم المافيا.
لكن الممر كان فاضي.
ركض أحد الحراس إلى هناك.
بعد ثوانٍ رجع وهو يحمل شيئًا صغيرًا.
—زعيم… لقينا ده على الأرض.
كان خاتمًا فضيًا.
أليساندرو أخذه.
وشه شحب.
لأنه كان يعرف الخاتم ده جيدًا.
كان خاتم والده.
الخاتم الذي دُفن معه ليلة جنازته.
رفع أليساندرو عينيه ببطء.
وقال:
—اقفلوا القصر بالكامل.
ثم أضاف:
—ولا حد يخرج.
لكن قبل أن يتحرك أحد…
انطلقت صفارة الإنذار.
ثم انطفأت أنوار القصر كلها.
وفي الظلام…
سمع الجميع صوت باب المكتب السري وهو يُفتح.
والصوت الذي خرج من داخله قال:
—أليساندرو…
تجمد مكانه.
لأن الصوت كان صوت والده.لم يتحرك أليساندرو.
ولا حتى خطوة واحدة.
كان واقفًا وسط الظلام، وعينيه مثبتتين على باب المكتب السري.
الحراس رفعوا أسلحتهم.
أحدهم قال بصوت مرتجف:
—زعيم… الصوت جاي من جوه.
أليساندرو رفع إيده.
—محدش يدخل.
ثم تقدم وحده.
كل خطوة كان بياخدها كانت بتفكرّه بطفولته.
بنفس المكتب.
بنفس الرائحة.
وبنفس الصوت الذي كان يسمعه كل ليلة من والده قبل النوم.
وصل أمام الباب.
مد إيده إلى المقبض.
وفجأة…
جاء الصوت مرة أخرى:
—أليساندرو… لو فتحت الباب، كل حاجة هتتغير.
أليساندرو توقف.
ثم قال:
—لو أنت فعلًا أبويا…
سكت لحظة.
—قول لي آخر حاجة قلتها لي قبل ما تموت.
ساد الصمت.
ثوانٍ.
ثم جاء الرد:
—قلت لك ما تثقش في الشخص اللي واقف جنبك.
أليساندرو تجمد.
لأنه بالفعل…
كانت تلك آخر جملة قالها والده له قبل وفاته.
لكنها كانت جملة لم يعرفها أحد.
ولا حتى فيكتور.
وفجأة سمع أليساندرو صوت حركة خلفه.
استدار.
كان أحد الحراس واقفًا قريبًا منه.
لكن لينا كانت تحدق فيه بخوف.
قالت:
—مش هو.
أليساندرو سألها:
—مين؟
أشارت إلى الحارس.
—الراجل اللي كان مع فيكتور.
الحارس رفع عينيه بسرعة.