زعيم المافيا.
أليساندرو شاف الخوف في عينيه.فيكتور فضل واقف مكانه.
ثواني كاملة مرت من غير ما يرد.
أليساندرو لاحظ التغيير الصغير في وشه.
ارتباك.
خوف.
ثم رجعت ملامحه طبيعية بسرعة.
قال فيكتور:
—مش فاهم قصدك يا زعيم.
أليساندرو ابتسم.
—غريبة.
—غريبة إزاي؟
—لأني ما قلتش لك إن الراجل اللي بسأل عنه كان بييجي بالليل.
فيكتور سكت.
وأليساندرو قرب منه خطوة.
—إنت عرفت منين؟
لأول مرة، فيكتور لم يجد إجابة.
لكن قبل ما يتكلم، صرخت لينا فجأة:
—هو!
الكل بص لها.
كانت بتشير إلى فيكتور.
—هو كان بيحط الحاجة في كوباية ماما!
وجه فيكتور اتغير.
وفي أقل من ثانية، مد إيده ناحية جيبه.
لكن أليساندرو كان أسرع.
مسك إيده ولفها خلف ظهره.
—كنت هتعمل إيه؟
فيكتور حاول يفلت.
—سيبني!
رجال أليساندرو اندفعوا للغرفة، لكن أليساندرو أشار لهم يتوقفوا.
ثم فتش جيب فيكتور بنفسه.
وأخرج منه كيسًا صغيرًا.
نظر إليه.
ثم نظر للدكتور.
الدكتور أخذ الكيس بحذر.
وبص له، تغيرت ملامحه.
—دي نفس المادة اللي كنت شاكك فيها.
أليساندرو نظر إلى فيكتور.
—إنت بتحاول تق*تلها؟
فيكتور لم يرد.
—ليه؟
صمت.
أليساندرو اقترب أكثر.
—مين أمرك؟
فيكتور رفع عينيه وقال:
—مش هتقدر توصل له.
أليساندرو ابتسم.
—إنت لسه مش فاهم.
ثم أشار إلى رجاله.
—خدوه.
خرج فيكتور وسط الحراس.
لكن أليساندرو لم يشعر بالراحة.
كان هناك شيء أكبر.
شيء لم يفهمه بعد.
التفت إلى لينا.
—لينا… لما قلتي إنك شفتي الراجل اللي في الصورة، كان شكله عامل إزاي؟
الطفلة قربت من الصورة.
رفعت إصبعها.
—كان لابس نفس الجاكيت ده.
أليساندرو نظر للصورة القديمة.
والده كان يرتدي معطفًا أسود.
لكن الطفلة أضافت:
—وكان عنده جرح هنا.
وأشارت إلى وجه الرجل في الصورة.
أليساندرو اقترب.
كان هناك بالفعل ندبة صغيرة فوق حاجب والده.