زعيم المافيا.

 

لكن هذا لم يكن دليلًا.

 

قال لها:

 

—إنتِ شوفتيه قريب؟

 

هزت رأسها.

 

—من كام يوم.

 

أليساندرو شعر بقشعريرة.

 

—فين؟

 

—في الممر.

 

—وكان بيقول إيه؟

 

الطفلة فكرت قليلًا.

 

ثم قالت:

 

—قال لي: “قولي لمامتك إن الوقت قرب.”

 

أليساندرو اتجمد.

 

—الوقت قرب لإيه؟

 

لينا هزت كتفيها.

 

—ماعرفش.

 

في تلك اللحظة، دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

—زعيم!

 

أليساندرو التفت.

 

—إيه؟

 

—لقينا حاجة في أوضة فيكتور.

 

—إيه؟

 

الحارس وضع ملفًا أسود على الطاولة.

 

—كان مخبيه جوه الحائط.

 

فتح أليساندرو الملف.

 

وفي الصفحة الأولى…

 

كانت هناك صورة قديمة لوالده.

 

لكن الصورة لم تكن من أيام شبابه.

 

كانت حديثة.

 

حديثة جدًا.

 

مكتوب أسفلها:

 

“الموعد: بعد سبع سنوات.”

 

أليساندرو قلب الصفحة.

 

وجد قائمة أسماء.

 

أسماء رجال كانوا يعملون مع والده.

 

وبجوار كل اسم علامة حمراء.

 

بعضهم مات.

 

بعضهم اختفى.

 

ثم وصل لآخر اسم.

 

توقف.

 

لأن الاسم كان:

 

أليساندرو موريتّي.

 

وتحته مكتوب:

 

“الهدف الأخير.”

 

في نفس اللحظة، رن هاتف أليساندرو.

 

رقم مجهول.

 

رد.

 

لم يسمع شيئًا في البداية.

 

ثم جاء صوت رجل عجوز من الطرف الآخر:

 

—ابني…

 

أليساندرو تجمد.

 

صوت والده.

 

نفس النبرة.

 

نفس الهدوء.

 

نفس الطريقة التي كان يناديه بها وهو طفل.

 

قال أليساندرو بصوت منخفض:

 

—مين ده؟

 

ضحك الرجل.

 

—لسه ما عرفتنيش؟

 

أليساندرو وقف مكانه.

 

—أبويا مات.

 

—أبوك مات فعلًا.

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

—لكن مين قال لك إن كل اللي حصل ليلة موته كان حقيقي؟

 

انقطع الاتصال.

 

أليساندرو ظل واقفًا والهاتف في إيده.

 

وفي اللحظة نفسها، سمع صوتًا من خلفه.

 

لينا كانت بتبص ناحية الباب.

 

وقالت بخوف:

 

—عمو…

 

التفت إليها.

 

—إيه؟

 

أشارت إلى آخر الممر.

 

—الراجل بتاع الصورة واقف هناك.

 

أليساندرو التفت بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *