احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
“فالدكتور اقترح حل.”
“لكن بعد ما تم الحمل، اكتشفوا إن الأجنة اتقسمت.”
“اتنين.”
“ياسين وليان.”
أحمد بص للأطفال.
“وأنا؟”
منى قالت:
“أنت ما كنتش تعرف.”
“وليه ما قولتيليش؟”
منى ابتسمت بحزن.
“لأنك وقتها كنت سعيد.”
أحمد انفجر:
“سعيد؟! أنا كنت فاكر إني مش هخلف!”
“عارفة.”
“كنت فاكر إن المشكلة فيا!”
“عارفة.”
“وإنتِ سيبتيني أعيش أربع سنين وأنا فاكر إن مفيش أطفال!”
منى دمعت.
“لأنك لو كنت عرفت… كنت هتضطر تختار.”
“تختار إيه؟”
“بين عيلتك الجديدة… وبين الأطفال.”
أحمد سكت.
منى كملت:
“أختي ماتت بعد الولادة بأيام.”
“والد الأطفال اختفى.”
“وأنا بقيت المسؤولة عنهم.”
“لكن كان لازم أحميهم.”
أحمد بص لها.
“من مين؟”
منى ما ردتش.
أحمد قرب منها.
“من مين يا منى؟”
قالت:
“من سارة.”
الصمت ملأ الغرفة.
أحمد هز رأسه.
“سارة؟”
منى أومأت.
“سارة ما دخلتش حياتك بالصدفة.”
أحمد رجع خطوة.
“يعني إيه؟”
“أبوها كان شريك قديم لأخويا.”
“وكان فيه فلوس.”
“فلوس كتير.”
“ولما أخويا مات، سارة كانت عايزة تعرف كل حاجة.”
أحمد قال:
“بس هي اشتغلت مع شركتي.”
“بالضبط.”
“هي قربت منك ليه؟”
منى بصت له.
“عشان تعرف مكان الأطفال.”
أحمد حس إن الدم انسحب من وشه.
“إيه؟”
“هي كانت عارفة إن الأطفال موجودين.”
“وكانت عارفة إنك أبوهم.”
“وكانت عايزة توصل لهم.”
أحمد افتكر كل حاجة.
أول مرة سارة قالت له:
“إنت بتحب الأطفال؟”
أول مرة سألته عن منى.
عن عيلتها.
عن شغلها.
عن الشقة القديمة.
عن أخوها.
عن السفر.
أسئلة كان بيعتبرها فضول.
لكن فجأة…
كلها بقت تبدو كأنها أجزاء من خطة.
قال:
“طب ليه كنتِ ساكتة؟”
منى مسحت دموعها.
“لأني كنت بحاول أحميك.”
“تحميني من إيه؟”
“من إنك تصدقها.”