احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
جاء صوت طبيبة نساء:
“أيوه، أنا الطبيبة اللي فحصت سارة.”
“والتحليل أكد إنها غير حامل.”
سارة صرخت:
“كفاية!”
ثم سقطت على الكرسي.
وأحمد فضل واقفًا في منتصف الغرفة.
لأول مرة منذ بداية اليوم…
بدأ يفهم.
كل شيء.
الخيانة.
الطلاق.
الـ43 رسالة.
الأطفال.
الملف.
وسارة.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
بص لمنى.
“إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟”
منى سكتت.
ثم قالت:
“لأن الشخص اللي بعتلك أول رسالة النهارده…”
وأشارت للدكتور ياسر.
“كان شريكي في كشف الحقيقة.”
أحمد بص للدكتور.
الدكتور قال:
“منى طلبت مني من ست شهور أراجع كل الملفات القديمة.”
“واكتشفنا حاجة ما كانتش متوقعة.”
أحمد قال:
“إيه؟”
الدكتور نظر إلى فؤاد.
ثم إلى سارة.
وقال:
“الأوراق اللي في الملف… مزورة.”
فؤاد تجمد.
سارة رفعت رأسها.
“إيه؟”
الدكتور كمل:
“والتوقيع اللي اتقال إنه توقيع والد سارة… مش توقيعه.”
أحمد بص لفؤاد.
“إذن مين زوّر الأوراق؟”
الدكتور فتح ملفًا آخر.
ووضع صورة على الطاولة.
الصورة كانت لبطاقة قديمة.
وعليها اسم الشخص الذي وقع المستندات.
أحمد قرأ الاسم.
ثم رفع عينه بصدمة.
لأن الاسم كان:
والد منى.
منى أغمضت عينيها.
وفؤاد بدأ يتراجع.
أما سارة…
فصرخت:
“إنتوا كلكم كنتوا بتكدبوا عليا!”
لكن قبل أن يكمل أحد…
رن هاتف أحمد.
رقم غير مسجل.
رد.
جاءه صوت رجل مسن:
“أحمد منصور؟”
“أيوه.”
“أنا محامي والدك.”
أحمد قال:
“والدي مات من سبع سنين.”
رد الرجل:
“عارف.”
ثم سكت لحظة.
وقال:
“بس قبل ما يموت… ساب لك تسجيل.”
أحمد شعر بقشعريرة.
“تسجيل إيه؟”
جاءه الرد:
“وقال لي ما أسلمهولكش إلا في يوم تعرف فيه إن منى بريئة.”
أحمد نظر إلى منى.
وهي بدأت تبكي.
ثم قال المحامي: