احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
“لأ.”
أحمد هز رأسه.
“كنت أناني.”
ثم نظر للأطفال.
ياسين كان واقفًا بعيدًا، يراقبه.
أحمد انحنى أمامه.
قال:
“ياسين.”
الطفل اقترب بحذر.
“أيوه؟”
أحمد ابتسم.
“ينفع أحضنك؟”
الطفل بص لمنى.
منى أومأت.
اقترب ياسين.
وأحمد حضنه.
وفي اللحظة دي…
انهار كل شيء جواه.
سنين كاملة من الغرور.
من التبرير.
من فكرة إنه الضحية.
اختفت.
ثم اقتربت ليان.
وقالت:
“وأنا؟”
أحمد ضحك وسط دموعه.
“إنتِ كمان.”
حضن الاثنين.
منى كانت بتبص لهم.
وبعد لحظات، قال أحمد:
“أنا مش هطلب منك ترجعي لي.”
منى رفعت عينيها.
“مش هطلب منك تنسي.”
“ومش هطلب منك تسامحيني النهارده.”
“بس هطلب منك حاجة واحدة.”
“إيه؟”
“اديني فرصة أبقى أبوهم.”
منى سكتت طويلًا.
ثم قالت:
“دي مش فرصة.”
أحمد بص لها.
قالت:
“ده حقك.”
ابتسم أحمد.
لكن قبل ما يرد…
دخل كريم مسرعًا.
“أحمد.”
أحمد التفت.
“إيه؟”
كريم قال:
“فؤاد هرب.”
“هرب منين؟”
“من المستشفى.”
ثم أضاف:
“وسارة اختفت كمان.”
أحمد وقف.
“اختفوا سوا؟”
كريم هز رأسه.
“لأ.”
“آخر مرة اتشاف فيها فؤاد كانت قبل عشر دقايق.”
“وسارة…”
توقف.
“سارة اتصلت بيا.”
أحمد اقترب.
“وقالت إيه؟”
كريم أخرج هاتفه.
كان فيه تسجيل صوتي.
شغله.
وجاء صوت سارة باكيًا:
“أحمد… أنا آسفة.”
“أنا عرفت الحقيقة متأخر.”
“أبويا مش كان بيدور على الملف.”
سكتت.
ثم قالت:
“هو كان بيدور على الأطفال.”
أحمد تجمد.
سارة أكملت:
“لأن الأطفال مش مجرد أولادك.”
“هم الورثة الوحيدين للشركة اللي أبويا سرقها.”
“ولو ماتوا…”
انقطع صوتها لحظة.
ثم قالت:
“كل الثروة هتروح لفؤاد.”
“أحمد…”
“أبويا رايح لهم.”
ثم صرخت:
“الحقهم قبل ما يوصل!”