احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
وده كان أسوأ شيء ممكن يشوفه.
دخل.
“سارة؟”
مفيش رد.
مشى في الممر.
وصل لغرفة الانتظار.
ولا أحد.
ثم سمع صوتًا من آخر الممر.
صوت امرأة:
“كنت عارفة إنك هتيجي.”
ظهرت سارة.
لكنها لم تكن وحدها.
كان الدكتور ياسر واقفًا خلفها.
وأمامهما…
كان ياسين وليان.
أحمد اندفع ناحيتهم.
“الأطفال!”
سارة رفعت يدها.
“مكانك.”
أحمد وقف.
“لو لمستيهم…”
ضحكت.
“أنا ما لمستهمش.”
ثم أشارت للدكتور.
“هو اللي كان بيخليهم آمنين طول السنين.”
أحمد بص للدكتور.
“إنت كنت شريكها؟”
الدكتور هز رأسه.
“أنا كنت بحاول أحميهم.”
أحمد قال:
“طب ليه سارة هنا؟”
سارة ردت بنفسها:
“عشان نخلص الموضوع.”
“موضوع إيه؟”
أخرجت ملفًا أسود.
ورمته على الترابيزة.
“الصفقة.”
أحمد اقترب خطوة.
“ملف الميناء.”
سارة قالت:
“أبوك سرق حق أبويا.”
أحمد رد:
“أبوكي هو اللي باع حصته.”
“لا.”
سارة ابتسمت.
“دي الرواية اللي أبوك خلاك تصدقها.”
فتحت الملف.
أخرجت مستندات قديمة.
“الحقيقة إن أبوك زوّر توقيع أبويا.”
أحمد أخذ الأوراق.
بدأ يقرأ.
التوقيع.
الأختام.
التواريخ.
كل شيء كان يبدو حقيقيًا.
قال:
“مستحيل.”
سارة اقتربت.
“أبوك كان هيفلس لو الصفقة فشلت.”
“فزوّر المستندات.”
“وأبويا اكتشف.”
“وعشان كده اختفى.”
أحمد رفع عينه.
“اختفى؟”
سارة سكتت.
ثم قالت:
“أبويا ما ماتش.”
تجمد أحمد.
“إيه؟”
صوت من خلفه جاء هادئًا:
“أنا هنا.”
أحمد استدار.
الرجل الذي دخل الغرفة كان في أواخر الستينيات.
شعره أبيض.
وجهه شاحب.
لكن أحمد عرفه فورًا.
فؤاد الشناوي.
والد سارة.
الشريك القديم.
الرجل الذي قيل إنه مات منذ أربع سنوات.
أحمد رجع خطوة.
“إنت؟”
فؤاد ابتسم.