احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
الرجل ده كان والد سارة.
والد الرجل اللي اختفى من حياة أخت منى قبل أربع سنين.
أحمد رجع خطوة.
“إيه علاقة أبوها بياسين؟”
كريم قال:
“دي المشكلة.”
“إيه؟”
كريم فتح الملف على آخر ورقة.
كانت نتيجة تحليل DNA.
وفيها اسم أحمد.
واسم ياسين.
ونسبة تطابق:
99.98%
أحمد بص للورقة.
“أنا عايز أفهم.”
كريم رد بصوت منخفض:
“أنت أبو ياسين… لكن ياسين مش الطفل الوحيد.”
سكت.
أحمد رفع رأسه ببطء.
“يعني إيه؟”
كريم قال:
“منى كانت حامل في توأم.”
وفي نفس اللحظة…
تليفون أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
جاءه صوت طفل صغير:
“بابا؟”
أحمد تجمد.
الطفل كمل:
“ماما قالتلي إنك هتجيلي النهارده.”
أحمد ما قدرش يتنفس.
ثم سمع صوت من بعيد.
صوت امرأة.
صوت يعرفه جيدًا.
صوت منى.
قالت:
“أحمد… لازم نتكلم.”نكمّل من المكالمة، ونخلي مواجهة أحمد مع منى تكشف طبقة جديدة من الحقيقة:
أحمد فضل ماسك التليفون على ودنه، مش قادر ينطق.
صوت منى كان واضح.
هادئ.
نفس الهدوء اللي كان سمعه منها في المحكمة.
لكن المرة دي…
الهدوء كان مخيف.
قال:
“إنتِ فين؟”
سكتت ثانيتين.
“المكان اللي كان لازم أكون فيه من زمان.”
“فين؟”
“تعالى مستشفى النور.”
أحمد بص لأخوه.
كريم كان واقف مكانه، وشه متغير.
“ياسين معاك؟”
منى ما ردتش.
“منى!”
قالت بهدوء:
“مش لوحده.”
ثم أغلقت الخط.
أحمد حس إن قلبه بيضرب بعنف.
لبس جاكته، مسك مفاتيحه، وخرج.
كريم جري وراه.
“هتعمل إيه؟”
أحمد ما بصش له.
“هعرف الحقيقة.”
—
بعد عشرين دقيقة، كان أحمد داخل المستشفى.
استقبلته ممرضة وقالت:
“حضرتك أحمد منصور؟”
هز رأسه.
“منى عبدالسلام مستنياك في الدور الرابع.”
طلع السلم بدل المصعد.
كان محتاج يتحرك.
أي حاجة تخليه ما ينهارش.
وصل للدور الرابع.