احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
لكن سارة ما خلصتش.
قالت:
“وفي رسالة تانية.”
رفعت الشاشة قدامه.
كانت الرسالة من منى.
وتحتها تاريخ قبل الطلاق بأسبوع واحد فقط.
قرأ أحمد:
“لو حصل الطلاق… ما تقوليش له إني كنت عارفة كل حاجة.”
رفع عينه ببطء.
“ليه؟”
سارة ردت:
“لأنها كانت عايزة تسيبك وأنت فاكر إنها كرهتك.”
“ليه؟”
سارة ابتلعت دموعها.
“لأنها قالت إن أسهل عليها إنها تبقى الزوجة اللي ما اهتمتش… من إنها تبقى الست اللي زوجها اختارها وهي مريضة.”
أحمد حط إيده على الكرسي.
رجليه ما كانتش شايلة جسمه.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة جديدة.
رقم غريب.
فتحها.
كانت صورة.
صورة لمغلف بني قديم.
وتحتها جملة واحدة:
“لو عايز تعرف ليه منى اختفت من حياتك قبل ما تختفي من بيتك… روح للمكان ده الليلة.”
وبعدها عنوان.
أحمد قرأ العنوان.
وتجمد.
لأنه كان عنوان شقة قديمة…
الشقة اللي عاش فيها هو ومنى أول خمس سنين من جوازهم.
وتحت العنوان كان فيه سطر أخير:
“وخد معاك مفتاح الدولاب اللي في أوضة النوم.”
أحمد رفع رأسه.
“أنا لازم أروح هناك.”
سارة وقفت.
“هروح معاك.”
بصلها طويلًا.
ولأول مرة من ساعة ما عرفها…
ما حسش إنها الشخص اللي عايز يشوفه جنبه.
قال بهدوء:
“لأ.”
ثم أخذ مفاتيحه.
“المرة دي… لازم أعرف الحقيقة لوحدي.”
خرج من المطعم.
لكن قبل ما يركب عربيته، تليفونه رن.
كان أخوه.
رد.
وجاءه صوت أخوه مرتعشًا:
“أحمد… متروحش الشقة لوحدك.”
توقف أحمد.
“ليه؟”
سكت أخوه ثواني.
ثم قال:
“لأن منى كانت سايبة هناك حاجة من سنتين… وإحنا كلنا كنا متفقين إنك ما تعرفش عنها.”
أحمد قبض على التليفون.
“حاجة إيه؟”
جاءه الرد:
“ابن أخوها مش ابن أخوها.”
ثم انقطع الاتصال.أحمد فضل واقف جنب عربيته، والتليفون لسه في إيده.
الجملة الأخيرة لأخوه كانت بتتكرر في دماغه:
“ابن أخوها مش ابن أخوها.”